محافظة العارضة: اكتشف جوهرة جازان التي تمزج بين الطبيعة والتنمية
محافظة العارضة، الواقعة على بُعد 77 كيلومترًا شرق مدينة جازان، هي منطقة عريقة في منطقة جازان. تشتهر بجمالها الطبيعي وأهميتها التاريخية. تُحيط بها جبال السروات، مما يُضفي عليها جمالًا بصريًا فريدًا، ويتمتع بمناخ معتدل، خاصةً في فصل الربيع حيث تكتسي وديانها باللون الأخضر اليانع. هذا ما يجعلها وجهةً جاذبةً تمزج بين جمال الجبال وعراقة الحضارة الإنسانية.
تضم المحافظة ثلاثة مراكز إدارية رئيسية: قيس، والحميراء، والقصبة. وتضم أكثر من 600 قرية، يبلغ عدد سكانها حوالي 125 ألف نسمة. ومن معالمها الطبيعية جبال سلا، وقيس، والعبادل، وإطلالة المغرب، وبحيرة سد، وينابيع حارة، ووديانًا مثل وادي الروغ ووادي خمران. وتُشكل هذه المعالم نسيجًا غنيًا بالتنوع الجغرافي والبيولوجي.

تشتهر العريضة بغناها الزراعي، حيث تُنتج المانجو والحبوب وفواكه متنوعة، إلى جانب نباتات عطرية كالكادي والأقحوان والنرجس والبيثران. تُضفي هذه النباتات سحرًا جنوبيًا أصيلًا على المنطقة، وتمنحها رائحة طبيعية مميزة. كما يُعزز التنوع الزراعي في المنطقة جاذبيتها كوجهة سياحية.
تُعد حديقة الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز معلمًا سياحيًا رئيسيًا في العارضة، إذ توفر إطلالات خلابة على جبال العبادل وسلا، وتوفر خدمات ترفيهية تجذب العائلات والزوار على مدار العام. كما تُعد قلعة أبو سما معلمًا تاريخيًا بارزًا، حيث كانت مركزًا لجمع الزكاة وتخزين الحبوب.
تشهد محافظة جازان حاليًا تنميةً شاملة، حيث يجري تنفيذ 36 مشروعًا بلديًا بتكلفة إجمالية تتجاوز 467 مليون ريال. وصرح المهندس يحيى الغزواني، أمين منطقة جازان، بأنه تم إنجاز 23 مشروعًا بقيمة 335 مليون ريال، تشمل أعمال الأسفلت، وبناء الجسور، وأعمال النظافة، وأعمال البلدية، ومشاريع إسكان أسر الضمان الاجتماعي.
هناك ثلاثة عشر مشروعًا إضافيًا قيد التنفيذ بقيمة 132 مليون ريال. تركز هذه المشاريع على تدابير التخفيف من آثار الفيضانات، وتحسين البنية التحتية، وتطوير منصة العرضة، ومبادرتين استثماريتين لإنشاء منطقة صناعية ومركز فعاليات. تهدف هذه الجهود إلى تعزيز البنية التحتية للمنطقة وإمكانياتها الاقتصادية.
الاعتراف والآفاق المستقبلية
في عام ١٤٢٥هـ (٢٠٠٤م)، نالت العريضة اعترافًا دوليًا من منظمة الصحة العالمية كمدينة صحية، لتكون بذلك ثاني مدينة في منطقة جازان تنال هذا التصنيف. ويؤكد هذا الاعتراف التزامها بتعزيز الصحة العامة والتنمية المتوازنة.
بمزيجها من الطبيعة والتاريخ العريق ومبادرات التطوير المستمرة، تبرز العريضة كوجهة متكاملة تجذب الزوار والمستثمرين على حد سواء. فهي تقدم تجارب فريدة تتيح للزائر الانغماس في تفاصيل جغرافيتها، والتواصل مع روح المكان وسكانه.
With inputs from SPA