متحف العين يفتتح أبوابه مجدداً في 24 أكتوبر، مستعرضاً التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة
أعلنت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عن إعادة افتتاح متحف العين في 24 أكتوبر. وقد خضع المتحف، الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1969، لعملية تجديد وتطوير شاملة. وتتجاوز مساحته الآن 8000 متر مربع، في حين لا يزال هيكله الأصلي جزءًا أساسيًا من تصميمه الجديد.
يُعد متحف العين موردًا حيويًا لفهم آثار العين وتاريخها الثقافي. يضم المتحف قطعًا أثرية يعود تاريخها إلى أكثر من 8000 عام، تعرض عادات وممارسات سكانها السابقين. وتستكشف المعارض التراث الثقافي الغني للمنطقة حتى يومنا هذا.

أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، على أهمية المتحف قائلاً: "يحتل متحف العين مكانة فريدة في ذاكرتنا. ومن خلاله، نُكرّم رؤية وقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جسّد ضرورة الحفاظ على ماضينا، واستلهامه في حاضرنا، وتحفيز الأجيال القادمة على مواصلة رحلتهم نحو المستقبل".
يهدف المتحف إلى ربط مختلف فئات الجمهور بجذور العين التاريخية ودورها في تشكيل الهوية الوطنية. ويقدم تجربة جديدة للزائر من خلال مجموعاته القيّمة والتزامه بالحفاظ على التراث الثقافي.
صرح عمر سالم الكعبي، مدير متحف العين، بأن المتحف يُمثل بوابةً لفهم الأهمية الثقافية والأثرية لمدينة العين، إذ يُقدم للزوار سياقًا تاريخيًا يُبرز مواقع التراث العالمي لليونسكو في العين.
يضم المتحف أيضًا مواقع أثرية مُكتشفة حديثًا خلال أعمال إعادة التطوير. وقد حُفرت هذه المواقع وحُفظت بعناية، لتصبح عناصر أساسية في تجربة الزائر.
تسليط الضوء على الابتكارات الهامة
من أبرز ما يُعرض في المتحف هو تطور نظام الري بالأفلاج. كان لهذا الابتكار أثرٌ بالغٌ على الزراعة المستدامة واستقرار المجتمع في العين، محوّلاً إياها إلى مركز ثقافي نابض بالحياة في قلب الصحراء.
حصن السلطان، أو الحصن الشرقي، جزء من متحف العين. بُني عام ١٩١٠ على يد الشيخ سلطان بن زايد، ويقع على الحافة الشرقية لواحة العين. يحتوي الحصن على العديد من القطع الأثرية التي تعود لآلاف السنين، وهو ذو أهمية بالغة للبحوث الأثرية والتعليم.
الفرص التعليمية
يضم المتحف مركزًا بحثيًا يدعم الدراسات متعددة التخصصات وجهود الحفاظ على التراث. كما يضم مساحة تعليمية تستضيف ورش عمل تفاعلية وأنشطة عملية للزوار من جميع الأعمار للتفاعل المباشر مع التراث الثقافي الإقليمي.
تُمثل إعادة افتتاح المتحف خطوةً مهمةً في الحفاظ على الإرث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة ونشره عالميًا. يدعو المتحف الزوار لاستكشاف المباني التاريخية والواحات والمقابر والمعالم المعمارية، مع تقديرٍ أعمق لأهميتها التاريخية.
With inputs from WAM