المطارات: تاريخ شامل لتطور الطيران في منطقة الحدود الشمالية على مدى 75 عامًا
يغوص كتاب "المطارات" لمحمد عايض العنزي في تاريخ الطيران في منطقة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية على مدى 75 عامًا. يتألف الكتاب من 71 صفحة وستة فصول، ويقدم نظرة شاملة على السياق الجغرافي والتاريخي للمنطقة، والزيارات الملكية، والأهمية الاستراتيجية.
يبدأ العنزي باستعراض جغرافي لمنطقة الحدود الشمالية. تمتد هذه المنطقة على طول 800 كيلومتر على طول الحدود مع العراق والأردن، وتغطي مساحة تقارب 104,000 كيلومتر مربع. ويتتبع الكتاب تطور الطيران خلال حقبة التنقيب عن النفط والمسح الجيولوجي في ثلاثينيات القرن الماضي.

هبطت أول طائرة عام ١٩٣٥ في "خرمة كريم"، الواقعة على بُعد ٢٠٠ كيلومتر شرق رفحاء. قاد هذه المهمة الطيار والمساح الجوي جوزيف ماونتن، برفقة فريق من خبراء التصوير والاستكشاف. شكّل هذا إنجازًا هامًا في تاريخ الطيران في المنطقة.
في منتصف أربعينيات القرن العشرين، بدأت شركة تابلاين دراسات مشروع خط أنابيب نفطي عبر المنطقة. وللمساهمة في هذا الجهد، وفرت طائرة خاصة للمهندسين لمعاينة مسار خط الأنابيب الممتد على مسافة 1200 كيلومتر. وشهدت هذه الفترة أيضًا إنشاء أول مطار مدني في قرية الدويد عام 1946.
كان هذا المطار قاعدةً للمهندسين والمخططين، واستقبل طائرات داكوتا (DC3). شُيّدت مدارج في محطات القيصومة، ورفحاء، وعرعر (بدنا)، والطريف لدعم عمليات المشروع. تطورت هذه المرافق لاحقًا إلى مطارات عامة تُقدّم خدمات النقل الجوي للسكان.
توسّعت شبكة المطارات بشكل أكبر مع رحلات منتظمة تربط مدنًا مثل رفحاء، وطريف، والقيصومة، وحائل، والرياض، والمدينة المنورة، وجدة، والوجه، وتبوك داخل المملكة العربية السعودية. كما تم إطلاق رحلات دولية إلى عمّان وبيروت.
التحديث والزيارات الملكية
بحلول عام ١٩٧٠، أصبحت هذه المطارات تابعةً لسلطة مديرية الطيران المدني. واستمر تطويرها منذ ذلك الحين، حيث تستقبل اليوم أكثر من مليون مسافر سنويًا، مع أكثر من ١٠ آلاف رحلة جوية سنويًا.
توثّق الفصول الأخيرة من الكتاب زيارات ملكية بارزة للمطارات الإقليمية على مرّ العصور. كما يروي أحداثًا وذكرياتٍ متنوعة شكّلت تاريخ الطيران في هذه المنطقة.
تسلط هذه الوثائق التفصيلية الضوء على كيفية تحول المهابط الصغيرة للطائرات إلى مطارات حديثة تدعم بشكل كبير حركة المرور الجوي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية اليوم.
With inputs from SPA