اتجاهات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية: مبادرة بلدية دبي للسلامة والصحة المهنية
استضافت بلدية دبي مؤخرًا فعالية بعنوان "اتجاهات الذكاء الاصطناعي في صياغة مستقبل الصحة والسلامة المهنية". تزامن هذا التجمع مع اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، الذي يُحتفل به سنويًا في 28 أبريل. وكان الهدف الرئيسي من الفعالية هو تعزيز ثقافة الوقاية في مجال السلامة والصحة المهنية عالميًا، ورفع مستوى الوعي بأهمية الوقاية من حوادث وأمراض مكان العمل.
أُقيمت الفعالية في الجامعة الكندية بدبي، بحضور شخصيات مرموقة، منها سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي بالإنابة؛ وسعادة خلفان بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل؛ وسعادة بطي سعيد الكندي، رئيس مجلس أمناء الجامعة الكندية بدبي. كما حضرها نخبة من القادة الحكوميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في الصحة العامة والمهنية.

سلّطت المناقشات خلال الفعالية الضوء على أهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تهيئة بيئات عمل أكثر أمانًا. ومع التطور السريع للتكنولوجيا، تُعيد هذه التكنولوجيا تعريف معايير السلامة والرفاهية والاستدامة في أماكن العمل. وركزت النقاشات على تحقيق الوقاية من خلال التكنولوجيا واستكشاف التوجهات العالمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
أكدت الدكتورة نسيم محمد رفيع، المدير التنفيذي بالإنابة لهيئة البيئة والصحة والسلامة في بلدية دبي، ريادة دبي في مجال رصد المخاطر. وقالت: "إمارة دبي رائدة في رصد المخاطر وتقديم تنبؤات آنية مبنية على ممارسات ذكية ومستدامة".
اعتمدت بلدية دبي تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز مبادرات الصحة والسلامة. تهدف هذه الابتكارات إلى تهيئة بيئات عمل أكثر أمانًا من خلال توفير تقييمات شاملة للمخاطر التي تؤثر على سلامة الأفراد ورفاهيتهم في البيئات المبنية.
قامت البلدية بدمج أجهزة استشعار وكاميرات ذكية للمراقبة المستمرة. تتماشى هذه الجهود مع أهدافها الرامية إلى الالتزام بأعلى معايير السلامة المهنية، وتطوير نظام مستدام يعزز جاذبية دبي وجودة الحياة فيها.
جهود التحول الرقمي
حققت بلدية دبي تقدمًا ملحوظًا في مجال التحول الرقمي، حيث تم أتمتة العديد من الخدمات، وتطوير الأنظمة، وتعزيزها بتقنيات ذكية مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد. وهذا يعكس التزامها برؤية الإمارات العربية المتحدة لمجتمع مبتكر قائم على الاستدامة.
تشمل المبادرات الرائدة استخدام روبوتات متطورة لقياس ملوثات الهواء في البيئات العمرانية. كما تم تصميم خريطة تفاعلية ذكية للإمارة تتضمن طبقات جغرافية متعددة، متصلة بقواعد بيانات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعزيز تدريب الموظفين
تُركز البلدية أيضًا على برامج تدريبية تفاعلية للموظفين باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي. يضمن هذا النهج استجابة سريعة للبلاغات الواردة من الجهات المحلية والدولية، مع تعزيز مهارات الموظفين من خلال تجارب تفاعلية.
سلّط الحدث الضوء على كيف يُمكن لتبنّي التكنولوجيا أن يُسهم في تعزيز سلامة أماكن العمل حول العالم. فمن خلال الاستفادة من تطورات الذكاء الاصطناعي إلى جانب الممارسات المبتكرة، يُمكن للمؤسسات تحقيق التميز مع ضمان بقاء سلامة الموظفين في المقام الأول.
With inputs from WAM