الذكاء الاصطناعي: حافز للابتكار في السرد القصصي في وسائل الإعلام الخليجية
تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) دورًا محوريًا في تحويل عملية إنشاء المحتوى والسرد الإعلامي، وفقًا للعديد من قادة المنصات الإعلامية الخليجية. تمت مشاركة هذه الرؤى خلال اليوم الأول من الدورة الثانية والعشرين لمنتدى الإعلام العربي، المنعقد ضمن قمة الإعلام العربي 2024 في دبي. ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه أداة لا تعزز الروايات الإعلامية فحسب، بل تعزز أيضًا الابتكار والإبداع، مما يضمن مستقبلًا مستدامًا لهذه الصناعة.
وأكد راشد الحمر، رئيس الموقع الإلكتروني لصحيفة الأيام البحرينية، أن دمج الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار أدى إلى تعزيز الإنتاجية بشكل كبير. ومن خلال تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهام، أدى الذكاء الاصطناعي إلى زيادة القدرة التنافسية داخل هذا القطاع. كما أثر هذا التقدم التكنولوجي بشكل إيجابي على سرعة وجودة رواية القصص الإعلامية. وشدد الحمر على أهمية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى عالي الجودة يصل إلى جمهور أوسع.

وأشار محمد الحمادي، رئيس تحرير جسور بوست، إلى أن السرد الإعلامي الفعال متأصل في مهارات الإعلاميين. وكانت هذه المهارات حاسمة في جذب جماهير كبيرة وإيصال الرسائل بوضوح وفعالية. وأشار الحمادي إلى أن التحولات في سلوك مستهلكي وسائل الإعلام، المتأثرة بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، تحتم أن تظل وسائل الإعلام مستعدة لسرد قصص ذات معنى تتناسب مع هذه التغييرات.
البودكاست في العالم العربي
وتحدث سالم بشير، مقدم البودكاست العماني "قفير"، عن تطور محتوى السرد القصصي في العالم العربي. وأشار إلى أن العديد من العاملين في مجال الإعلام يتجهون الآن إلى البودكاست كوسيلة لسرد القصص. ومع ذلك، أكد البشير أن هذا المجال يتطلب المزيد من التطوير والدعم من المؤسسات والعلامات التجارية لتعزيز جودة المحتوى. كما دعا إلى مواصلة الاستثمار في التدريب ودعم المواهب لتنويع تقنيات السرد.
تؤكد المناقشات في منتدى الإعلام العربي على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام. ومن خلال تحسين الإنتاجية وتعزيز مهارات سرد القصص ودعم التنسيقات الجديدة مثل البودكاست، من المقرر أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في تشكيل مستقبل الإعلام في منطقة الخليج.
With inputs from WAM