منتدى الذكاء الاصطناعي والروبوتات البحرية الذي نظمته جامعة السوربون أبوظبي
جمع منتدى الذكاء الاصطناعي والروبوتات البحرية للابتكار والاستدامة (MARIS-AI) نخبة من المتخصصين في جامعة السوربون أبوظبي يومي 21 و22 يناير. وتحت شعار "تطوير الذكاء الاصطناعي للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري"، ناقش المنتدى الذي استمر يومين كيف يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تدعم رصد المحيطات وحماية التنوع البيولوجي وأولويات التنمية المستدامة التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل.
ناقش الخبراء الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل المركبات الآلية تحت الماء، وأنظمة الذكاء الاصطناعي الطرفية، ونماذج التعلم الآلي. وشرح المتحدثون كيف تُحسّن هذه التقنيات رصد المحيطات، وتُنتج بيانات بيئية أكثر دقة، وتُعزز أنظمة الإنذار المبكر للنظم البيئية البحرية. كما بحث المنتدى كيف يمكن للمنصات الآلية أن تُساعد في التخطيط طويل الأجل للحفاظ على البيئة البحرية، وأن تُسهم في توجيه القرارات السياسية القائمة على الأدلة بشأن التنوع البيولوجي البحري.

صرحت البروفيسورة ناتالي مارشال-براز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي، بأن الذكاء الاصطناعي سيصبح محوراً أساسياً في استراتيجية الجامعة ابتداءً من عام 2026. وتربط هذه الخطة بين التقنيات الرقمية المتقدمة والقيم الأخلاقية والإنسانية. ووفقاً للجامعة، فإن هذا النهج يتماشى مع التقاليد الأكاديمية الفرنسية، ومع أجندة دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تحقيق تقدم أسرع في البحث العلمي والتعليم العالي.
قالت البروفيسورة ناتالي مارشال-براز: "نسعى إلى تخريج مواهب وطنية لا تتقن لغة الذكاء الاصطناعي فحسب، بل تمتلك أيضاً قدرة راسخة على التفكير المنطقي والإبداع، لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تعزز اتخاذ القرارات المسؤولة والقائمة على المعرفة من أجل الصالح العام". ويستهدف هذا التوجه بناء القدرات المحلية والتعاون الأكاديمي الدولي.
خلال مؤتمر MARIS-AI، أعلنت جامعة السوربون أبوظبي أيضاً عن محورٍ موضوعيٍّ خاص. وقالت البروفيسورة ناتالي مارشال براز: "أعلنّا عن عام الذكاء الاصطناعي على هامش منتدى الذكاء الاصطناعي والروبوتات البحرية للابتكار والاستدامة، لتسليط الضوء على الذكاء الاصطناعي في أكثر تجلياته تطوراً وتأثيراً، مساهماً في تقدّم العلوم وتعزيز الاستدامة، ومؤكداً أن هذا النظام الذكي ليس مجرد مفهوم نظري، بل أداة عملية لمواجهة أبرز التحديات التي تواجه البشرية".
تعتزم الجامعة تنظيم برنامج شامل في عام 2026 يتضمن فعاليات أكاديمية وبحثية ومجتمعية. وسيكون من أبرز عناصره قمة الذكاء الاصطناعي - جامعة السوربون أبوظبي 2026، المقرر عقدها في أبريل. وستستضيف القمة منتديات متعددة التخصصات ومحاضرات عامة واجتماعات بحثية متخصصة، تستضيف خبراء من مجالات العلوم والصحة والقانون والأخلاق والعلوم الإنسانية والتكنولوجيا.
{TABLE_1}
سيدعم مركز السوربون للذكاء الاصطناعي هذه الخطط من خلال ورش عمل وجلسات مفتوحة للطلاب والباحثين. تهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التبادل بين مختلف التخصصات داخل الجامعة وتشجيع التعاون العملي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الروبوتات البحرية. ومن خلال ربط التعليم والبحث والتوعية المجتمعية، تُرسّخ جامعة السوربون أبوظبي مكانة الذكاء الاصطناعي كأداة فعّالة لتحقيق الاستدامة وحماية التنوع البيولوجي البحري.
With inputs from WAM