بناء القدرات في مجال رعاية الأيتام: مبادرة سعودية تدعم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، في مقر محافظة المنطقة الشرقية، المشاركين في مبادرة لرعاية الأيتام تركز على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز. ويجمع هذا اللقاء ممثلين عن جمعيات من مختلف أنحاء المملكة لمناقشة الأدوات الرقمية الحديثة التي يمكن أن تدعم الأيتام وتحسن الخدمات المقدمة لهم.
تُنظم جمعية بناء لرعاية الأيتام في المنطقة الشرقية هذه المبادرة تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير الخدمات والمنتجات لتمكين الأيتام". ويشارك فيها 110 مشاركين من 48 جمعية متخصصة في رعاية الأيتام في مختلف أنحاء المملكة. وتُعد هذه الدورة السابعة استمراراً لسلسلة بدأت عام 2015، وتحديداً في الثالث من رجب 1447 هـ الموافق للميلاد.

أشاد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز بدعم القيادة الرشيدة للأيتام، مشيرًا إلى جهودها الرامية إلى تمكينهم ودمجهم في المجتمع من خلال العديد من البرامج الطموحة التي تسعى إلى ضمان حياة كريمة لهم. وأكد الأمير أن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، هو الداعم الرئيسي للأيتام في جميع مناطق المملكة.
وفي حديثه عن دور الجمعيات المشاركة، أكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز على اهتمامها بـ"فئة عزيزة على قلوبنا: الأيتام". وتنتشر هذه المنظمات في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، إلا أنها تجتمع في المنطقة الشرقية لتبادل الخبرات والآراء، ومواكبة التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي التي تؤثر على الخدمات الاجتماعية والإنسانية.
أوضح الدكتور عبد الله الخالدي، الرئيس التنفيذي لجمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية والمشرف العام على المبادرة، أن البرنامج يُقام برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز منذ انطلاقه. وأكد الدكتور الخالدي أن هذه الرعاية المستمرة تدعم استقرار المبادرة وتعكس اهتماماً بالغاً بالتطوير المؤسسي في القطاع غير الربحي.
يشير الدكتور الخالدي إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع الدعم الواسع الذي تقدمه القيادة الرشيدة للعمل غير الربحي. ووفقًا له، يهدف هذا الدعم إلى تمكين الأفراد، وتعزيز المؤسسات الاجتماعية، ودعم دورها التنموي، بما يعود بالنفع المباشر على المستفيدين، ولا سيما "أطفالنا الأيتام". وبذلك، تربط المبادرة بين التقدم التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية بطريقة منظمة.
منذ انطلاقها عام ٢٠١٥، ساهمت مبادرة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لجمعيات رعاية الأيتام في بناء وتطوير مهارات أكثر من ٦٨٠ من القادة والقيادات من مختلف جمعيات رعاية الأيتام في أنحاء المملكة. وعلى مدار ست دورات سابقة، تطورت المبادرة لتصبح، كما وصفها الدكتور الخالدي، منصة وطنية لتبادل الخبرات، ودعم التكامل، وتشجيع العمل المؤسسي المنظم في هذا المجال الهام.
| طبعة | سنة الإطلاق | تدريب القادة التراكميين | الجمعيات المشاركة |
|---|---|---|---|
| 1-6 | 2015–2023 | أكثر من 680 | مختلف أنحاء المملكة |
| 7 | 3 رجب 1447 هـ | يشمل الإجمالي | 48 جمعية لرعاية الأيتام |
ورش عمل حول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في جمعيات رعاية الأيتام
تتضمن النسخة الحالية ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة تتناول العديد من المواضيع التقنية والاستراتيجية. ويشمل محتوى البرنامج استشراف التوجه المستقبلي لجمعيات رعاية الأيتام، وتطوير مهارات التواصل الرقمي الاحترافية، وبناء استراتيجيات رقمية مصممة خصيصًا لكل من المنظمات القائمة والكيانات الجديدة التي تدخل مجال رعاية الأيتام في المملكة.
وتركز الجلسات أيضاً على ضمان استدامة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل المؤسسي، بهدف تحسين مستويات الأداء ورفع جودة الخدمات. ومن خلال تشجيع تبني أدوات التحول الرقمي، تسعى المبادرة إلى مساعدة الجمعيات على تقديم برامج أكثر كفاءة وقائمة على البيانات، تستجيب للاحتياجات الحقيقية للأيتام في المجتمع السعودي.
من خلال جمع 110 مشاركين من 48 جمعية لرعاية الأيتام في المنطقة الشرقية، تُتيح هذه المبادرة فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعلم من التجارب المحلية المختلفة، واستكشاف خيارات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الملائمة للقطاع غير الربحي. ويأمل المنظمون أن تُسهم نتائج هذه الدورة السابعة في دعم تقديم خدمات أكثر شمولية وتنسيقًا وفعالية للأيتام في جميع أنحاء المملكة.
With inputs from SPA