الإنتاج الزراعي يتجاوز 16 مليون طن ويساهم القطاع بأكثر من 31 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تطورات ملحوظة في القطاع الزراعي بالمملكة العربية السعودية. وقد عززت هذه التحسينات الأمن الغذائي وأرست أنظمة غذائية مستدامة. وبحلول عام 2024، من المتوقع أن يتجاوز إنتاج السلع الزراعية والغذائية 16 مليون طن. وسيعزز هذا النمو مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
سلط المهندس علي أحمد الزهراني، مدير إدارة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الزراعية، الضوء على هذه الإنجازات خلال جلسة ضمن فعاليات المعرض الزراعي السعودي الثاني والأربعين 2025، الذي عُقد في الرياض من 20 إلى 23 أكتوبر. وناقش الزهراني كيف عالجت الاستراتيجية الوطنية الزراعية تحدياتٍ مثل ندرة المياه، والظروف المناخية القاسية، وانخفاض معدلات الإنتاجية.

أوضح الزهراني أن الاستراتيجية تهدف إلى ضمان استدامة القطاع الزراعي من خلال إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة وتبني التقنيات المبتكرة. كما تركز على تمكين صغار المزارعين، وبناء القدرات الوطنية، وتوسيع الشراكات الدولية. وتضع الاستراتيجية أهدافًا واضحة للتنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
أطلقت الوزارة 38 مبادرة وطنية في إطار هذه الاستراتيجية. تشمل هذه المبادرات تحسين الإنتاجية الزراعية، وتعزيز برامج التنمية الريفية، وتعزيز حماية النبات والحيوان من خلال نهج "الصحة الواحدة". وتركز مبادرات أخرى على توطين أنظمة غذائية مرنة، والتكيف مع تغير المناخ، وتطوير خدمات التسويق.
تم إحراز تقدم ملحوظ في مختلف المؤشرات الزراعية. تجاوز معدل النمو السنوي المركب للناتج المحلي الإجمالي في الزراعة 7% على مدى خمس سنوات. وساهمت أنظمة الري الفعالة في خفض استخدام المياه غير المتجددة بنسبة 52% منذ عام 2016. بالإضافة إلى ذلك، زادت القروض الزراعية الميسرة من صندوق التنمية الزراعية بأكثر من 1.9 مليار دولار.
فرص الاستثمار
أشار الزهراني إلى فرص الاستثمار المتاحة في قطاعي الإنتاج النباتي والحيواني، وتشمل المشاريع إنتاج البذور، وتصنيع الفاكهة، وتربية الماشية، والاستزراع السمكي، وإنتاج الدواجن. وتجاوز الإنتاج المحلي من الفاكهة 2.9 مليون طن، بنسبة اكتفاء ذاتي بلغت 64%، بينما تجاوز إنتاج الخضراوات 3.5 مليون طن، بنسبة اكتفاء ذاتي بلغت 78%.
تدعم الوزارة الاستثمارات من خلال تسهيل تأجير الأراضي وتبسيط إجراءات التراخيص الزراعية. كما تُشجع الحوافز على تبني أنظمة الزراعة الذكية، وتوفر الدعم الفني لتطوير مهارات المزارعين. كما يتم توسيع نطاق برامج القروض الميسرة من خلال صندوق التنمية الزراعية.
التعاون الدولي من أجل الأمن الغذائي
شهد المعرض الزراعي السعودي جلسة حوارية دولية بعنوان "التعاون من أجل الأمن الغذائي: تمكين رؤية المملكة 2030 من خلال الحلول الزراعية الهولندية". ناقش الخبراء التعاون بين القطاعين العام والخاص باعتباره أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي في المملكة العربية السعودية.
أكدت الجلسة على أن تحقيق الأمن الغذائي يبدأ بضمان الأمن المائي. وأكدت على أن نقل التكنولوجيا يجب أن يشمل نقل المعرفة، إلى جانب التدريب على التشغيل وخدمات ما بعد البيع، لضمان فعاليتها.
تعكس جهود المملكة العربية السعودية في مجال الزراعة التزامها بالنمو المستدام، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. ومن خلال المبادرات الاستراتيجية والتعاون الدولي، تسعى المملكة إلى تعزيز مكانتها الرائدة في مجال الزراعة المستدامة.
With inputs from SPA