1.29 مليار درهم إماراتي مخصصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج الموردين الإماراتيين في عام 2024
تلتزم دبي بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كعنصر أساسي في استراتيجيتها الاقتصادية. وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على التزام الإمارة بتهيئة بيئة داعمة لهذه المشاريع. وينبع هذا الالتزام من إدراكها لدور ريادة الأعمال في دفع عجلة الابتكار وخلق فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.
ساهم برنامج الموردين الإماراتيين، الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مساهمة كبيرة في هذا الجهد. ففي عام ٢٠٢٤ وحده، نجح البرنامج في تأمين عقود لأعضائه بقيمة تزيد عن ١.٢٩ مليار درهم إماراتي. تتماشى هذه المبادرة مع أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تهدف إلى مضاعفة اقتصاد الإمارة بحلول عام ٢٠٣٣. وقد سهّل البرنامج إبرام عقود تجاوزت ١٢ مليار درهم إماراتي منذ انطلاقه، مما يوفر فرصًا واعدة للشركات الإماراتية الناشئة في مختلف القطاعات.

تلعب الجهات الحكومية دورًا محوريًا في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال عقود المشتريات. في عام 2024، منحت هذه الجهات عقودًا بقيمة 652.8 مليون درهم إماراتي لأعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ومن أبرز الجهات المساهمة هيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، وشرطة دبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي.
ساهمت الجهات شبه الحكومية بشكل كبير، بعقود بلغت قيمتها 347.7 مليون درهم إماراتي، بقيادة مجموعة الإمارات، وشركة الإمارات لتموين الطائرات، ودبي القابضة. كما ساهمت الجهات الاتحادية بمبلغ 94.6 مليون درهم إماراتي في دعم المشتريات من مؤسسات مثل مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ووزارة التربية والتعليم.
عزز القطاع الخاص دعمه للشركات الإماراتية بمنح عقود بقيمة 198.9 مليون درهم إماراتي. وقد لعبت مؤسسات رائدة، مثل تعاونية الاتحاد، وكارفور، وإعمار العقارية، دورًا محوريًا في هذا الجهد. ويُعزز برنامج الموردين الإماراتيين فرص الشراء للشركات المحلية، مما يُسهم بشكل مباشر في تطوير أجندة دبي الاقتصادية D33.
تعكس هذه المبادرة جهود الحكومة المتواصلة لبناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار. وتلعب الشركات الوطنية التي تتميز بالمرونة والكفاءة دورًا حيويًا في دعم فرص النمو الاقتصادي.
المبادرات الاستراتيجية
أكد سعادة هلال سعيد المري أن "هذا الإنجاز، تماشياً مع الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يعكس التزام دبي المتواصل بتحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33". وأكد أن المبادرات الاستراتيجية، مثل برنامج الموردين الإماراتيين، تعزز فرص الشركات الوطنية في التعاون مع الجهات الرائدة عالمياً.
أشار أحمد الروم المهيري إلى أن "برنامج الموردين الإماراتيين يواصل عمله بتوجيهات قيادتنا الرشيدة... وتُعد قيمة العقود المسجلة في عام 2024 دليلاً على تنامي الثقة بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لدينا". واستحوذ القطاع المهني على 52% من خدمات التعهيد، بينما استحوذت الأنشطة التجارية على 45% من العقود الحكومية.
تمكين رواد الأعمال
تواصل حكومة دبي التزامها بدعم رواد الأعمال من خلال توفير بيئة داعمة وأطر تشريعية مناسبة. وتتعاون أكثر من 73 جهة مع المؤسسة، مما يعزز الكفاءات الوطنية وقدرات رواد الأعمال ليصبحوا مساهمين رئيسيين في الناتج المحلي الإجمالي.
يعزز برنامج المورد الإماراتي ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة بالدعم الحكومي، ويشجع المزيد من رواد الأعمال على التسجيل لدى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. يوفر هذا التسجيل إمكانية الوصول إلى الإشراف وورش العمل الإرشادية والمساعدة المالية.
يُبرز البرنامج دور القطاعين العام والخاص في تعزيز تنافسية دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد العالمي، ويعزز مكانة دبي كنموذج يُحتذى به في تمكين ريادة الأعمال عالميًا.
With inputs from WAM