خبراء يطالبون بتخصصات أكاديمية للارتقاء بصناعة الكتاب العربية
وفي لقاء عقد مؤخراً في الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الشارقة لقراءة الأطفال، سلط خبراء النشر والمؤلفون الضوء على الحاجة الماسة إلى برامج جامعية مخصصة لصناعة النشر والكتاب. وتهدف هذه الدعوة إلى العمل إلى الارتقاء بالقطاع من خلال دمجه في المناهج الأكاديمية، وبالتالي تعزيز قوة عاملة مطلعة ومدربة بشكل منهجي. وكان الإجماع بين المشاركين على أن مثل هذه البرامج الأكاديمية لن تؤدي إلى تحسين جودة الأعمال الأدبية فحسب، بل ستحفز أيضًا الابتكار، وتدعم الاقتصاد الثقافي، وتولد فرص عمل جديدة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن خلال تسليط الضوء على أهمية القطاع باعتباره عنصرًا حيويًا في التراث الثقافي والحضاري، كان هناك قلق مشترك بشأن الغياب الحالي للدورات الجامعية المخصصة للمهنيين الطموحين. م. وأكد خالد البلبيسي، المحاضر وخبير النشر، مدى تعقيد صناعة النشر التي تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة والمهام. ودعا إلى اتباع نهج تدريجي لإدخال مثل هذه التخصصات في الجامعات، معترفًا بأنه على الرغم من أن الأمر قد يستغرق سنوات لتحقيق الاعتراف الرسمي، إلا أن المبادرة يجب أن تبدأ من مكان ما.

وقد ردد محمد شاكر من المنتدى العربي لناشري كتب الأطفال هذا الرأي، مؤكدا على أهمية إنشاء برامج أكاديمية تركز بشكل خاص على أدب الأطفال والنشر بشكل عام. وأشار إلى أن معظم الجامعات العربية لا تتناول هذه المواضيع حاليا إلا بشكل هامشي ضمن درجات التعليم، مما يدفع الكثيرين إلى البحث عن التعليم في الخارج.
كما أعربت الكاتبة تسنيم عمران عن دعمها للبرامج الجامعية المتخصصة في النشر، مسلطة الضوء على قدرتها على تعزيز مهارات العاملين في الصناعة والانتقال من العمليات التجارية البحتة إلى العمليات المرتكزة على الدراسة الأكاديمية. وأكد مؤيد مسعود، مدير دار البشير للنشر والتوزيع، على ضرورة مثل هذه البرامج لمواكبة التطور السريع لصناعة الكتاب. وأشار إلى أن التعليم المتخصص أمر بالغ الأهمية لتمكين جيل جديد من الأفكار والمعرفة للنهوض بقطاع النشر في الدول العربية.
أكدت المناقشات التي دارت في مهرجان الشارقة لقراءة الأطفال على الإيمان بالإجماع بالأثر التحويلي الذي يمكن أن يحدثه التخصص الأكاديمي في مجال النشر على الصناعة. ومن خلال رعاية المواهب المهنية من خلال البرامج الجامعية، يشعر أصحاب المصلحة بالتفاؤل بشأن تعزيز صناعة الكتب الأكثر ابتكارًا وتنوعًا وحيوية اقتصاديًا في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
With inputs from WAM