أدنوك وسيفي توقعان اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاماً لتعزيز أمن الطاقة في ألمانيا
في خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة العالمي وتنويع إمدادات الغاز الطبيعي، وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اتفاقية محورية مع شركة سيفي للتجارة والتسويق، التابعة لشركة CEVI الألمانية "تأمين الطاقة لأوروبا" - الألمانية المحدودة (CEVI). وتنص هذه الصفقة التاريخية، التي تم الإعلان عنها اليوم، على توريد مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا على مدى 15 عامًا، مما يمثل التزامًا كبيرًا بين الكيانين.
وسيتم الحصول على الغاز الطبيعي المسال من مشروع أدنوك المبتكر منخفض الانبعاثات في الرويس، والذي يقع في مدينة الرويس الصناعية في أبوظبي. ويتميز هذا المشروع باعتماده على الكهرباء النظيفة ودمجه لأحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية. وتأتي الاتفاقية في أعقاب اتفاقية مماثلة أبرمتها مع شركة ENN الصينية في ديسمبر 2023، مما يؤكد جهود أدنوك الاستراتيجية لتعزيز مؤهلاتها العالمية في مجال توفير الطاقة.

ومن المتوقع أن تبدأ الصادرات في عام 2028، ومن المقرر أن تلعب هذه المبادرة دورًا حاسمًا في تنويع إمدادات الغاز الطبيعي في ألمانيا. وأكدت فاطمة النعيمي، نائب الرئيس التنفيذي لمعالجة الغاز والتكرير والبتروكيماويات في أدنوك، أهمية الاتفاقية في تعزيز مكانة أدنوك كمورد للطاقة موثوق به وصديق للبيئة. وشددت أيضًا على أهمية الغاز الطبيعي في مشهد الطاقة في ألمانيا، حيث يمثل ما يقرب من ربع استهلاك الطاقة الأساسي في البلاد.
يتماشى التعاون مع الاتفاقية الاستراتيجية للتعاون في مجال أمن الطاقة ومسرعات النمو الصناعي (ESIA) التي وقعتها دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا في عام 2022. ويهدف هذا الإطار إلى تعزيز التعاون الثنائي في تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات وتعزيز الوقود منخفض الكربون. ويعتمد هذا على إنجاز أدنوك المتمثل في تسليم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط إلى ألمانيا في وقت سابق من عام 2023.
وأعرب فريدريك بارنو، الرئيس التنفيذي لشركة سيفي للتسويق والتجارة، عن حماسه للشراكة الدائمة مع أدنوك، والتي تمتد لأكثر من 15 عاماً. وشدد على قدرة مشروع الرويس على وضع معايير جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال منخفض الكربون على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يصبح المشروع أول منشأة تصدير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعمل بالكهرباء النظيفة، وتضم خطين لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة سنوية مجمعة تبلغ 9.6 مليون طن.
ولا يهدف هذا المشروع الطموح إلى مضاعفة قدرة أدنوك على توريد الغاز الطبيعي المسال فحسب، بل يهدف أيضًا إلى الاستفادة من التحول الرقمي لتعزيز الكفاءة التشغيلية ومعايير السلامة. ويتوقف تنفيذ هذه الاتفاقية على قرارات الاستثمار النهائية والموافقات التنظيمية وإتمام المفاوضات بشأن اتفاقية بيع وشراء نهائية بين أدنوك وشركة سيفي للتجارة والتسويق.
ومع استمرار الغاز الطبيعي في لعب دور أساسي كوقود انتقالي بسبب انخفاض انبعاثاته الكربونية مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، فإن مبادرات مثل مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال منخفض الانبعاثات تعتبر بالغة الأهمية. فهي لا تساهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة فحسب، بل تؤكد أيضًا على أهمية التعاون الدولي في تحقيق حلول الطاقة المستدامة.
With inputs from WAM