أدنوك ومصدر ومايكروسوفت تتعاون في مجال قدرات الذكاء الاصطناعي لتوفير حلول الطاقة المستدامة
أصدرت أدنوك ومصدر ومايكروسوفت تقريراً بعنوان "تعزيز القدرات: الذكاء الاصطناعي والطاقة من أجل مستقبل مستدام". يبحث هذا التقرير في كيفية مساعدة الذكاء الاصطناعي لقطاع الطاقة في تحقيق انبعاثات صفرية. ويسلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الطاقة وإدارة الأنظمة المعقدة والحد من غازات الاحتباس الحراري مع تلبية احتياجات الطاقة المتزايدة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
واستطلع التقرير آراء أكثر من 400 خبير من مختلف المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا والتمويل. ومن بين المشاركين البارزين عمر بن سلطان العلماء، وجينسن هوانج، ولاري فينك، والأستاذة أنيما أناندكومار، وباتريك بويانيه. وتُظهر النتائج أن 92% من المسؤولين التنفيذيين في مجال الطاقة يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيعزز كفاءة الطاقة بشكل كبير بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع 97% أن يكون الذكاء الاصطناعي محوريًا في تطوير حلول جديدة للطاقة بحلول عام 2050.

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: "يشهد العالم فترة مهمة من التقدم البشري مدفوعة بثلاثة اتجاهات رئيسية: صعود الجنوب العالمي والأسواق الناشئة، والتطور السريع للذكاء الاصطناعي، والتحول المسؤول والمنظم في قطاع الطاقة. ويعد الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الإنجازات في عصرنا، ولديه القدرة على تسريع وتيرة التغيير، من خلال تعزيز الإنتاجية ودعم التقدم والازدهار".
كما يستكشف التقرير إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في خفض انبعاثات غاز الميثان. فالميثان غاز دفيئة قوي، يحبس الحرارة بشكل أكثر فعالية من ثاني أكسيد الكربون. ويجري تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة للكشف عن تسربات الميثان بدقة أكبر بنسبة 20% من الطرق القديمة. وتعتبر هذه الابتكارات حاسمة لتحقيق هدف التعهد العالمي للحد من الانبعاثات بنسبة 30% بحلول عام 2030.
وأكد براد سميث من مايكروسوفت على أهمية التعاون: "يتطلب هذا العصر الجديد القيام بأمرين في وقت واحد: الاستفادة من الذكاء الاصطناعي أثناء الانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة". وأضاف أن إنتاج الكهرباء الخالية من الانبعاثات أمر ضروري لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي المتزايدة. إن التعاون بين قطاعات التكنولوجيا والطاقة والعلوم والسياسات أمر حيوي لإيجاد الحلول.
تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء
ويحدد التقرير الاستراتيجيات اللازمة لمعالجة الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تضاعف هذه المراكز الطلب على الكهرباء بحلول عام 2026. ورغم أن استهلاك الكهرباء العالمي الحالي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي منخفض، فإن الطلب الإقليمي قد يصبح كبيرا. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية زيادة سنوية بنسبة 9% في الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في مناطق مثل الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد مصدر على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة على مستوى العالم. وسوف يؤدي نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب العالمي على الطاقة، وخاصة على مصادر الطاقة النظيفة. ويتطلب تلبية هذا الطلب بشكل مستدام اتباع نهج شامل لتسخير الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي.
سيعقد مجلس ENACT في 3 نوفمبر في أبوظبي، ويستضيفه معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وسيجمع قادة من قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتمويل لمناقشة فرص النمو المستدام من خلال التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويخلص التقرير إلى أن التعاون بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا أمر ضروري لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بشكل مستدام من خلال حلول منخفضة الكربون. وتهدف هذه الشراكة إلى ضمان استفادة الأجيال القادمة من بيئة مزدهرة ومستدامة مدعومة بتقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.
With inputs from WAM