اختتام فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2025) بصفقات قياسية بلغت قيمتها 46 مليار دولار أمريكي ومشاركة عالمية واسعة
اختتم معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2025) فعالياته برقم قياسي بلغ 35 ألف صفقة بقيمة 46 مليار دولار أمريكي. وقد استقطب هذا الحدث، الأضخم في قطاع الطاقة العالمي، 239,709 مشاركين، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق. وقد ساهم بشكل كبير في تعزيز اقتصاد أبوظبي بتوليد حوالي 400 مليون دولار أمريكي، لا سيما في قطاعات الضيافة والسياحة والنقل.
أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر على ضرورة وضع سياسات عملية لضمان استقرار مصادر الطاقة. وحثّ قادة القطاع على تعزيز خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي من خلال شراكات متينة. وكان شعار الفعالية "الطاقة الذكية من أجل تقدم متسارع"، مع التركيز على تنويع مصادر الطاقة بأقل قدر من الانبعاثات.

استضاف الحدث مشاركين من 172 دولة، معززًا بذلك ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة. وحضرته وفود رفيعة المستوى وأصحاب مصلحة من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، مما يؤكد دور أديبك كمنصة للحوار بين الحكومات. وركز الحدث على بناء شراكات ذكية وتبني ابتكارات فعّالة.
أشار كريستوفر هدسون، من شركة دي إم جي إيفنتس، إلى أن أديبك 2025 كان استثنائيًا بفضل حجم المشاركة والابتكار فيه. فقد تحولت آلاف الحوارات إلى شراكات واستثمارات تُشكل مستقبل الطاقة العالمي. ويظل أديبك منصةً رئيسيةً لتحويل الأفكار إلى أفعال من خلال توحيد ممثلي مختلف قطاعات الطاقة.
شهدت نسخة هذا العام مشاركةً واسعةً من رواد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مثل ميسترال للذكاء الاصطناعي، وآي بي إم، وسيسكو، ومايكروسوفت. وسُلط الضوء على شراكات تكنولوجية جديدة تُسهم في إعادة هيكلة عمليات الأنظمة الذكية وتسريع جهود خفض الانبعاثات في الاقتصادات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تُعيد هذه الابتكارات تشكيل مشهد الطاقة العالمي.
تضمّن المؤتمر التقني 203 جلسات بمشاركة 1420 متحدثًا، استعرضوا خلالها الإنجازات في مجالي الهندسة والتكنولوجيا. وسلّط المؤتمر الضوء على دور الهندسة التطبيقية في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة في قطاع الطاقة العالمي. كما سلّط المؤتمر الضوء على دور التعاون بين القطاعات في فتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي.
المؤتمرات الاستراتيجية والكلمات الرئيسية
تضمّن معرض ومؤتمر أديبك محورين رئيسيين: المؤتمر الاستراتيجي والمؤتمر الفني. وتضمن هذان المحوران أكثر من 380 جلسة، شارك فيها أكثر من 1800 متحدث، من بينهم وزراء ورؤساء تنفيذيين ومبتكرون وأكاديميون وخبراء. وصرح دوغ بورغوم قائلاً: "نقف في لحظة فارقة، يتقاطع فيها الابتكار مع الأمن القومي". وأكدت تصريحاته على الدور الجوهري للطاقة في تحقيق الازدهار.
ركز برنامج التمويل والاستثمار على التوزيع الاستراتيجي لرأس المال لتسريع تطوير منظومة الطاقة. وتناولت المناقشات نماذج التمويل الشاملة لتحفيز تدفق رأس المال اللازم للبنية التحتية المتينة. وشارك القادة في حوارات حول أمن الطاقة في ظل الطلب المتزايد والتحولات الجيوسياسية.
الآفاق المستقبلية لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)
أكد عبد المنعم الكندي على دور أديبك كمنصة تربط صانعي السياسات بالمبتكرين لإيجاد حلول ذكية للطلب المتزايد. وأشار إلى أن المشاركة هذا العام قياسية، وركزت على التغيرات العالمية المتسارعة في هذا القطاع. يعود أديبك إلى أبوظبي في الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر 2026، مواصلاً رسالته نحو مستقبل آمن.
With inputs from WAM