مشروع الأضاحي يوسع نطاق عملياته لتوفير لحوم الأضاحي في أكثر من 25 دولة خلال موسم الحج
شهد مشروع "الأضاحي" في المملكة العربية السعودية، المعني بإدارة لحوم الأضاحي خلال موسم الحج، نموًا ملحوظًا في عام 1446 هـ. ويشرف على المشروع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ويضمن توافق الخدمات المقدمة مع المعايير الشرعية والصحية. ويستخدم المشروع نظامًا حديثًا لتعزيز الكفاءة والاستدامة.
خلال موسم حج عام ١٤٤٦هـ، أُبرمت عقود لتوريد مليون رأس من الماشية. وجرى تشغيل سبعة مرافق، تغطي مساحة تزيد عن مليون متر مربع. وخلال عيد الأضحى المبارك، تم توزيع أكثر من ١٠٥ آلاف أضحية، بزيادة تجاوزت ١٠٪ عن عام ١٤٤٥هـ. كما ارتفعت المبيعات بنسبة ٥٪ مقارنة بالعام السابق.

أعطى المشروع الأولوية للاستدامة البيئية من خلال تقليل النفايات السائلة المنقولة إلى الخلايا الهندسية بنسبة 250%. صُممت هذه المرافق للتعامل مع النفايات بأمان دون تلويث التربة أو المياه الجوفية. وقد حققت المبادرة التخلص البيئي الآمن تمامًا مع تطوير تقنيات العد والوزن والفرز باستخدام الذكاء الاصطناعي.
على الصعيد الرقمي، استقطبت المنصة الإلكترونية (adahi.org) أكثر من نصف مليون زائر، وقدم مركز الاتصال خدماته لأكثر من 10,000 مستفيد. وقد تحقق ذلك من خلال التعاون مع أكثر من 30 جهة محلية ودولية، مثل وزارة الحج والعمرة، والبريد السعودي، ومنصة إحسان.
امتد نطاق المشروع الإنساني ليشمل أكثر من 25 دولة إسلامية من خلال توزيع اللحوم مجانًا بالتنسيق مع وزارة الخارجية السعودية عبر السفارات. وساهمت الشراكات مع المنظمات الإنسانية في إيصال أكثر من 3500 طن من اللحوم لدعم قطاع غزة والفئات المحتاجة حول العالم.
صرح المهندس صالح بن إبراهيم الراشد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بأن برنامج "الأضاحي" يجسد رؤية استراتيجية، إذ يجمع بين أداء المناسك وفق الضوابط الشرعية، وكفاءة التشغيل العالية، واستخدام التقنيات الرقمية. وأبرز دوره في تعزيز الأثر الإنساني من خلال توزيع لحوم الأضاحي عبر جمعيات خيرية موثوقة.
يُرسّخ هذا النظام "الأضحية" نموذجًا عالميًا يجمع بين قدسية الشعائر والعمل الإنساني. ويعكس نجاح المشروع التزامه بالواجبات الدينية وجهود الإغاثة العالمية.
With inputs from SPA