مبادرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي من قبل السلطة القضائية في أبوظبي تُحدث تحولاً في مراكز إعادة التأهيل والإصلاح.
وافقت لجنة سياسات الإصلاح والتأهيل في دائرة القضاء بإمارة أبوظبي على سلسلة من المشاريع التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراكز الإصلاح والتأهيل. وتشمل هذه الحزمة أنظمة أمنية ذكية، ومراقبة سلوك النزلاء، ونظاماً رقمياً لمعالجة طلباتهم أمام المحاكم، بما يدعم استراتيجية أبوظبي الأوسع نطاقاً للعدالة الرقمية، ويعزز الأتمتة في الخدمات القضائية بالإمارة.
بحسب الوزارة، صُممت الأنظمة الجديدة لدعم الأمن العام داخل مرافق الإصلاح وتحسين العمليات اليومية. ستتتبع أدوات الذكاء الاصطناعي الأنشطة في الوقت الفعلي، وتُشير إلى السلوكيات غير المعتادة، وتساعد الموظفين على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، بينما ستتيح منصة متكاملة للنزلاء تقديم الطلبات المتعلقة بالمحكمة إلكترونيًا ومتابعة إجراءاتهم القانونية بكفاءة أكبر.

خلال اجتماع مخصص لمشاريع التنمية المخطط لها لعام 2026، بحثت لجنة سياسات الإصلاح والتأهيل برنامجاً شاملاً لتطوير مرافق الاحتجاز قبل المحاكمة. ويستهدف المشروع تحسين البنية التحتية والخدمات بما يتماشى مع المعايير الدولية الرائدة، لضمان احترام ظروف الاحتجاز لحقوق الإنسان والامتثال التام للمعايير والإجراءات القانونية الوطنية.
تناول الاجتماع نفسه أيضاً مشاريع إعادة التأهيل التي تركز على ورش عمل متخصصة في التصنيع والزراعة. تهدف هذه المبادرات إلى بناء المهارات التقنية والمهنية للنزلاء، ومساعدتهم على الحصول على وظائف بعد الإفراج عنهم. يدعم هذا النهج التحول نحو اعتبار مرافق الإصلاح مراكز إنتاجية، حيث تُعدّ إعادة التأهيل وتعديل السلوك من الأهداف الأساسية للسياسة العامة.
تشمل المشاريع المعتمدة القائمة على الذكاء الاصطناعي العديد من الأنظمة الأساسية المصممة لمراكز الإصلاح والتأهيل والعمليات القضائية:
| مشروع | غاية |
|---|---|
| أنظمة إدارة الأمن الذكية | إدارة العمليات الأمنية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. |
| أنظمة الكشف عن السلوك والاستجابة السريعة | مراقبة سلوك النزلاء، والكشف المبكر عن المخاطر، ودعم التدخل السريع. |
| نظام إدارة طلبات المحكمة للسجناء (RMS) | إدارة وتتبع الطلبات القضائية والمتعلقة بالمحاكم الخاصة بالنزلاء رقمياً. |
التوجه الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي في الإصلاح والتأهيل لدى دائرة القضاء في أبوظبي
صرح سعادة المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، بأن هذه المشاريع تُنفذ توجيهات صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان. وتؤكد هذه المبادرات على أهمية الابتكار المستمر في العمل القضائي والإصلاحي لتحقيق أهداف الحكومة الرامية إلى بناء مجتمع آمن ومستدام.
أوضح العبري أن أدوات التنبؤ بالسلوك والنظام الذكي للطلبات القضائية يشكلان جزءًا أساسيًا من استراتيجية الإدارة لاستخدام التقنيات الحديثة بأقل قدر من التدخل البشري. يدعم هذا النهج السلامة العامة في مرافق الإصلاح والتأهيل، ويربط النزلاء مباشرةً بالنظام القضائي عبر قنوات إلكترونية فعالة وعالية السرعة.
تُشير الدائرة إلى أن هذه المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي والتحديثات المخطط لها للمرافق تهدف إلى ضمان توافق الخدمات القضائية والإصلاحية في أبوظبي مع الممارسات الدولية. ومن خلال الجمع بين تقنيات الأمن، والوصول الرقمي إلى المحاكم، وبرامج إعادة التأهيل، تسعى دائرة القضاء في أبوظبي إلى تحسين جودة الخدمات مع الحفاظ على المعايير الإنسانية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM