معرض الحديقة المعدنية للفنانة آنا إليسا مورتا في أبو ظبي يسلط الضوء على الفن والاستدامة
تقدم الفنانة البرازيلية آنا إليسا مورتا رؤية جديدة للفن والاستدامة من خلال معرضها "الحديقة المعدنية" في مؤسسة بسام فريحة للفنون في أبوظبي. ويستمر المعرض من 19 ديسمبر إلى 16 فبراير، ويعرض استخدام مورتا المبتكر لنفايات التعدين لإنشاء أصباغ طبيعية، وتحويلها إلى ألوان نابضة بالحياة وغير سامة.
يربط عمل مورتا بين ولاية ميناس جيرايس البرازيلية، المعروفة بأنشطتها التعدينية، والكثبان الرملية في الإمارات العربية المتحدة. وهي تستكشف التناقضات والتشابهات بين هذه البيئات، مثل صلابة الصخور وسلاسة الرمال. وهذا يخلق رواية عن الاستمرارية والزوال والقوى الطبيعية المتعايشة.
وأوضحت الفنانة لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن فكرتها في استخدام مخلفات التعدين في صناعة الأصباغ جاءت من حساسيتها للدهانات التقليدية التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة، مشيرة إلى أن الأصباغ موجودة بكثرة في صخور وتربة ولاية ميناس جيرايس، وهي تولد كميات كبيرة من مخلفات التعدين.
بدأ مورتا في استخراج الصبغات من خلال جمع كميات صغيرة من المواد من المناجم القريبة من بيلو هوريزونتي. وتتضمن العملية سحق هذه المواد وغربلتها وغسلها وتنقيتها وتحويلها إلى مسحوق ناعم. ثم يتم خلط هذا المسحوق بالزيوت لإنتاج ألوان تشبه تلك التي استخدمها فنانو عصر النهضة.
في "الحديقة المعدنية"، تمتزج الألوان الترابية من مخلفات التعدين في ميناس جيرايس مع درجات اللون الذهبي المستوحاة من الكثبان الرملية في الإمارات العربية المتحدة. ينتج هذا الاندماج لوحة ألوان متنوعة، تحول النفايات إلى شيء ذي قيمة. وذكر مورتا أن هذا المعرض يشجع على التفكير في الاستدامة وقيمة المواد التي يتم تجاهلها.
ويهدف المعرض إلى إثارة التأمل حول العلاقة بين المواد والطبيعة والنفايات، كما يسعى إلى تعزيز الحوار بين الثقافات من خلال توحيد البرازيل والإمارات على الرغم من البعد الجغرافي بينهما. ويعتقد مورتا أن هذا التبادل قد يؤدي إلى مشاريع مستقبلية وفرص جديدة للتعاون.
وتؤكد مورتا أن جبال ميناس جيرايس تحمل تاريخًا جيولوجيًا غنيًا، في حين ترمز كثبان الإمارات إلى التغيير المستمر. وتدعو أعمالها المشاهدين إلى التفكير في المعاني الرمزية لهذه العناصر ضمن سردها البصري.
With inputs from WAM

