اختتمت جامعة أبوظبي مؤتمرها الدولي الثالث حول مستقبل أكثر استدامة 2025 بمشاركة قادة عالميين.
اختُتم "المؤتمر الدولي الثالث حول مستقبل أكثر استدامة 2025" في جامعة أبوظبي. عُقد المؤتمر في الفترة من 10 إلى 11 ديسمبر، ونُظّم بالتعاون مع المرصد الدولي لتصنيفات الجامعات والتميز الأكاديمي. وهدف المؤتمر إلى إلهام قادة الأوساط الأكاديمية والصناعية والابتكارية لتعزيز التميز الأكاديمي وحماية البيئة والتقدم الاجتماعي من خلال العلوم والتكنولوجيا.
شارك معالي المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، في جلسة حوارية. وناقش مع البروفيسور غسان عوض مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو نظام طاقة آمن وميسور التكلفة ومنخفض الانبعاثات. وتناول الحوار الأولويات الوطنية التي تُشكّل تحول قطاع الطاقة، وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة، وخفض انبعاثات الكربون من الهيدروكربونات.

أكد العلماء أن الاستدامة تمثل أولوية قصوى في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يهدفون إلى بناء مستقبل مستدام تدعم فيه الموارد الازدهار الاقتصادي، وتعود فيه الابتكارات بالنفع على الأجيال القادمة. وسلط المؤتمر الضوء على أهمية التعاون بين الحكومة والأوساط الأكاديمية لدفع عجلة الابتكار وتطوير حلول تدعم أهداف الاستدامة الوطنية.
بدأ المؤتمر بجلسة بعنوان "رؤى رئاسية: إعادة تعريف القيادة العالمية في التعليم العالي من أجل عالم مستدام ومجتمع شامل". وقد أكدت هذه الجلسة على تركيز دولة الإمارات العربية المتحدة على الاستدامة والابتكار والتنمية الشاملة. وشدد القادة الأكاديميون على ضرورة دمج الاستدامة في الأجندات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
استقطب مؤتمر هذا العام أكثر من 800 مشارك من 90 دولة، وضمّ أكثر من 75 متحدثًا خبيرًا، واستضاف 75 جامعة ومؤسسة شريكة، مما يُبرز أهميته العالمية المتزايدة. وعلى مدار يومين، أتاحت العديد من العروض التقديمية وورش العمل للمشاركين تبادل المعرفة حول التقنيات الناشئة والحلول المبتكرة للتحديات المجتمعية.
كما استقبل الحدث أكثر من 1200 ورقة بحثية، عُرض منها أكثر من 550 ورقة خلال جلسات تناولت مواضيع مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وأطر الحوكمة البيئية والاجتماعية، والابتكار الرقمي. وتوافقت هذه المناقشات مع أهداف الأمم المتحدة الثلاثة عشر للتنمية المستدامة.
الشراكات الاستراتيجية
على هامش المؤتمر، وقّعت جامعة أبوظبي عشر مذكرات تفاهم استراتيجية مع مؤسسات دولية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز البحث العلمي، ودعم الابتكار، وتنمية مهارات الطلاب، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للمعرفة والبحث والتنمية المستدامة.
تناولت إحدى الجلسات الرئيسية الحلول التعاونية عند تقاطع التكنولوجيا والمجتمع والبيئة؛ وتمكين المرأة في العصر الرقمي؛ وآليات التمويل في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة؛ كل ذلك في ظل التحول الرقمي. وقد وفرت هذه الجلسات استراتيجيات عملية لبناء مستقبل مستدام في مختلف القطاعات.
الالتزام بالابتكار
صرح البروفيسور غسان عوض بأن المؤتمر جمع قادة العالم لاستكشاف كيف يمكن للتكنولوجيا أن تؤثر إيجاباً على العالم. وأضاف: "على مدار اليومين الماضيين، شهدنا رؤى قابلة للتنفيذ... تدفع عجلة الابتكار الشامل". ويؤكد هذا الحدث التزام جامعة أبوظبي بإعداد قادة المستقبل لمستقبل مستدام قائم على المعرفة.
تناول الحوار أيضاً دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز موثوقية قطاع الطاقة من خلال أنظمة الشبكات الرقمية الذكية. وشملت المناقشات مواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات القطاع، والسياسات التي تجذب الاستثمار الخاص في الطاقة النظيفة بالتزامن مع تحديث شبكات الكهرباء.
أكد المؤتمر على أهمية التعاون البنّاء في تمكين المفكرين المستقبليين من المساهمة بفعالية في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر استدامة. ويهدف المؤتمر، من خلال تعزيز التعاون بين الهيئات الحكومية والأوساط الأكاديمية، إلى تسريع وتيرة البحوث التي تدعم أهداف الاستدامة الوطنية.
With inputs from WAM