جامعة أبوظبي وجمعية الإمارات للتوحد ترفعان مستوى الوعي من خلال الفعاليات التعليمية
في خطوة هامة لدعم شهر التوعية بمرض التوحد، نجحت جامعة أبوظبي، بالتعاون مع جمعية الإمارات للتوحد، في استضافة حدثين تعليميين محوريين. ولم تهدف هذه المبادرات إلى رفع مستوى الوعي حول مرض التوحد فحسب، بل إلى عرض المواهب والمهارات الاستثنائية للأفراد الذين يعانون من هذه الحالة. وتضمنت الفعاليات الدورة الثامنة لمسابقة جامعة أبوظبي "الرسم من أجل التوحد"، والدورة الرابعة من "ندوة اضطرابات طيف التوحد". كانت كلتا المنصتين بمثابة شهادة على القدرات الفريدة والقصص الملهمة للأشخاص المصابين بالتوحد.
وتم تنظيم مسابقة "الرسم من أجل التوحد" في نسختها الثامنة، بالشراكة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون. وشهدت مسابقة هذا العام مشاركة مبهرة لـ 80 عملاً فنياً قدمها طلاب من 18 مدرسة ومركز لذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات السبع. وقد أتاح هذا الحدث فرصة قيمة للطلاب للتعبير عن إبداعهم وخيالهم من خلال الفن، مما سمح لهم باختيار موضوعاتهم الخاصة لإبداعاتهم الفنية.

انعقدت الجلسة الرابعة من "ندوة اضطرابات طيف التوحد" تحت شعار "تمكين التنوع: استكشاف الطيف بالابتكار". كان هذا الحدث بمثابة جهد تعاوني مع جمعية الإمارات للتوحد وقسم علاج النطق واللغة الإماراتي. وشرف الندوة الدكتور ماجد سلطان المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد. ضمت الجلسة متحدثين خبراء في التوحد والتعليم الخاص وعلاج النطق واللغة، حيث قدموا رؤى في مجالاتهم.
وأكد البروفيسور غسان عوض، مدير جامعة أبوظبي، التزام الجامعة بتوفير منصة لأصحاب الهمم لعرض مواهبهم. وأكد أن مثل هذه الفعاليات تلعب دوراً حاسماً في بناء نظام بيئي داعم للمواهب الشابة، وتمكينها من تعزيز مهاراتها وتحسين نوعية حياتها. كما أعرب البروفيسور عوض عن امتنانه للشركاء الاستراتيجيين مثل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون وجمعية الإمارات للتوحد لدعمهم في خلق تجارب غنية للشباب.
أكدت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، التزامها بتمكين الأشخاص المصابين بالتوحد. وشددت على تعزيز المشاركة المجتمعية وخلق بيئة داعمة للأفراد المصابين بالتوحد ضمن برنامجهم المستمر "ثقافة الإرادة: معاً من أجل التكامل". وتشمل هذه المبادرة مجموعة واسعة من الأنشطة التعليمية الفنية والمجتمعية التي تهدف إلى تعزيز التكامل.
وتؤكد الجهود المتضافرة التي تبذلها جامعة أبوظبي وشركاؤها في تنظيم هذه الفعاليات على الالتزام القوي تجاه الشمولية ودعم الأفراد المصابين بالتوحد. ومن خلال تسليط الضوء على مواهبهم وتوفير منصات للتعبير، تلعب هذه المبادرات دورًا حاسمًا في تغيير المفاهيم حول مرض التوحد وتشجيع القبول المجتمعي.
With inputs from WAM