موانئ أبوظبي ومحطات نايمكس تتعاونان لتطوير محطات الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال في ميناء خليفة
أبرمت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقيتين محوريتين مع موانئ نايمكس. تهدف هاتان الاتفاقيتان إلى تعزيز مكانة ميناء خليفة كمركز رئيسي لخدمات سلسلة توريد الطاقة منخفضة الكربون والبتروكيماويات، مما يعزز الدور المحوري لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة العالمي. ويُعد تطوير أول محطات استيراد وتخزين للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال مملوكة للقطاع الخاص في الدولة محورًا أساسيًا في هذه المبادرة.
يوفر الموقع الاستراتيجي لميناء خليفة، المتمركز بين آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وصولاً لا مثيل له إلى طرق التجارة الدولية الرئيسية. وهذا يُعزز كفاءة سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية إقليميًا وعالميًا. وتشمل البنية التحتية البحرية المتطورة للميناء نظام اتصال متعدد الوسائط يجمع بين النقل البري والبحري والجوي والسكك الحديدية.

ستستثمر مجموعة موانئ أبوظبي ما يصل إلى 1.3 مليار درهم إماراتي (354 مليون دولار أمريكي) في تطوير البنية التحتية. ويشمل ذلك أعمال التجريف وبناء الأرصفة البحرية. وتلتزم محطات نايمكس باستثمار ما يصل إلى 2.6 مليار درهم إماراتي (700 مليون دولار أمريكي) لإنشاء مرافق تخزين متطورة للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال. وتشمل الأعمال الإضافية مرافق إعادة التغويز، وخطوط الأنابيب، وأنظمة القياس، وأذرع التحميل، وهياكل الشعلات، وأنظمة إخماد الحرائق.
سيستغرق تطوير هذه المحطات على مراحل خمس سنوات. وسيتم تخصيص الاستثمارات وفقًا للجدول الزمني لكل مرحلة. ستشغل محطة الغاز الطبيعي المسال موقعًا بمساحة 130 ألف متر مربع بسعة 400 ألف متر مكعب. في حين ستغطي محطة غاز البترول المسال مساحة 90 ألف متر مربع بسعة 280 ألف متر مكعب.
صرح الكابتن محمد جمعة الشامسي قائلاً: "تمثل هذه الاتفاقيات نقطة تحول استراتيجية لميناء خليفة وقطاع الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة". وأكد أن التعاون مع موانئ نايمكس سيوفر لميناء خليفة بنية تحتية متطورة للوقود منخفض الانبعاثات. ويتماشى هذا مع التزام مجموعة موانئ أبوظبي بالنمو الاقتصادي المستدام.
تهدف الشراكة إلى دعم التحول نحو الطاقة النظيفة من خلال استثمارات مشتركة في ميناء خليفة. وصرح عزمت محمود قائلاً: "نتطلع إلى أن تُسهم هذه الاستثمارات في تطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال في ميناء خليفة". وأكد أن هذا من شأنه أن يُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام من خلال اعتماد تقنيات وقود منخفضة الانبعاثات.
الأثر الاقتصادي المتوقع
تُقدَّر قيمة الاتفاقية بأكثر من 30 مليار درهم إماراتي (8 مليارات دولار أمريكي)، بناءً على الإيرادات المتوقعة من محطات الغاز على مدى 50 عامًا. وستعزز هذه المحطات قدرة ميناء خليفة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، مع دعم أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
يحتل ميناء خليفة المرتبة 39 في قائمة لويدز لأفضل 100 ميناء عالمي لعام 2025. وسيتم تجهيزه ببنية تحتية لتزويد السفن بوقود الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال منخفض الانبعاثات، والذي يُعدّ من أسرع أنواع الوقود البديلة نموًا في قطاع الشحن العالمي.
النظرة المستقبلية
ستكون المحطتان بمثابة مركزين رئيسيين لعمليات الاستيراد والتصدير وإعادة الشحن، مع التركيز على الطلب المتزايد في الأسواق الآسيوية. من المتوقع بدء التشغيل الأولي بحلول منتصف عام 2028، وبلوغ الطاقة التشغيلية الكاملة للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2031، وللغاز البترولي المسال بحلول عام 2033. يضمن هذا النهج التدريجي الجاهزية لتلبية احتياجات السوق، مع دعم النمو المتوسط والطويل الأجل في تجارة الغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال.
With inputs from WAM