منتدى أبوظبي للسلام يشارك في قمة صياغة العالم 2025 لتعزيز السلام العالمي
شارك منتدى أبوظبي للسلام مؤخرًا في قمة "صياغة العالم 2025" في الجامعة البابوية أوربانيانا بمدينة الفاتيكان. وقد جمعت هذه القمة، التي عُقدت يومي 12 و13 يونيو/حزيران، عددًا كبيرًا من صناع القرار وقادة الأعمال والأكاديميين لوضع رؤية موحدة لعالم أكثر انسجامًا. وهدفت القمة إلى مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.
ألقى معالي الشيخ محفوظ بن بيه، الأمين العام للمنتدى، كلمةً بعنوان "تحديات السلام في عالمٍ مُعادٍ". وأكد أن بناء السلام جهدٌ مستمرٌ وهدفٌ مُستمر. وأكد أن السلام ضروريٌّ في أوقات النزاع وفي ظلّ الرخاء، فهو أساسٌ للأمن والاستقرار.

أكد الشيخ محفوظ أن السلام ليس مجرد حالة مؤقتة، بل منظومة قيم تجلب الطمأنينة والسكينة. تستقر هذه القيم في القلوب والعقول، وتعزز الوئام بين الناس. وشدد على أهمية الحفاظ على السلام لحماية البشرية والأمم من الفتن.
استعرض الأمين العام العديد من مبادرات المنتدى التي تتوافق مع رؤية الإمارات للسلام. وقد حظيت هذه المبادرات بتقدير وتفاعل دوليين، مما أسهم في بناء مستقبل قائم على قيم السلام. ومن أبرز هذه الوثائق إعلان مراكش بشأن حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وإعلان أبوظبي بشأن المواطنة الشاملة.
من أهم إنجازات المنتدى على مدار العقد الماضي إبعاد الدين عن العنف. وأوضح الشيخ محفوظ أنه ينبغي النظر إلى الدين كقوة بناءة لا هدامة. ويهدف هذا التحول إلى جعل الدين جزءًا من الحلول لا المشكلات.
وأوضح أن تحقيق السلام العالمي يتطلب جهودًا إنسانية جماعية. وإن إعادة توجيه موارد البشرية نحو الاستقرار والازدهار والابتكار أمرٌ بالغ الأهمية. وينبغي أن ينصبّ التركيز على القيم المشتركة كالخير والمحبة والعدالة للانتقال من الصراع إلى الأخوة.
مائدة مستديرة حول الحرية الدينية
في 11 يونيو/حزيران، شارك الشيخ محفوظ في حلقة نقاشية نظمها المجلس الأطلسي خلال زيارته لإيطاليا. ركزت الجلسة على تعزيز الحريات الدينية حول العالم تحت عنوان "تغيير الحوار حول الحريات الدينية: نهج متكامل للتنمية البشرية". وجاءت هذه الفعالية في إطار مشاركته في قمة التغيير العالمي.
أكد الأمين العام أن بناء السلام العالمي يتطلب عكس الاتجاهات السلبية من خلال توجيه الطاقات البشرية نحو نتائج إيجابية. وأكد مجددًا أن الإنسانية المشتركة ومنظومة القيم المشتركة عنصران أساسيان في التغلب على النزاعات وتحقيق السلام الدائم.
تُبرز مشاركة منتدى آسيا والمحيط الهادئ للحوار في هذه المناقشات التزامه بتعزيز الحوار والتعاون من أجل تحقيق الوئام العالمي. ومن خلال التواصل مع القادة والمفكرين الدوليين، يواصل المنتدى رسالته في تعزيز السلام من خلال التفاهم والتعاون المشترك.
With inputs from WAM