مؤتمر أبوظبي لصون الطبيعة يُمثل نقطة تحول في العمل البيئي العالمي وجهود الاستدامة
اختتم المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025 أعماله في أبوظبي، مُركزًا على التحديات البيئية العالمية، ومُقدمًا حلولًا مُبتكرة لحماية الموارد واستدامتها. وقد جمع الحدث أكثر من 10,000 خبير وممثل من 189 دولة، من بينهم 1,400 عضو في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN). وناقش المشاركون أكثر من 200 مُقترح، وأطلقوا مبادرات لتعزيز حماية البيئة والتنوع البيولوجي.
أكدت سعادة الدكتورة شيخة الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، على أهمية المؤتمر في تعزيز الجهود البيئية العالمية. وأشارت إلى أن نتائجه ستُسرّع مبادرات حماية الطبيعة والاستدامة. ومن أبرز إنجازاته الدفع نحو تطبيق إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي من خلال توصيات عملية تدعم حماية المحيطات، ونظم الغذاء المستدامة، وتمكين المجتمعات.

كان إشراك الشباب محورًا رئيسيًا، حيث نُظمت ورش عمل وبرامج تدريبية مُصممة لتزويد الشباب بالأدوات العلمية. وعُرضت مبادرات شبابية إماراتية مثل "غرس الإمارات"، إلى جانب جهود دمج الوعي البيئي في المناهج الدراسية. ويتم تحويل المدارس والجامعات إلى بيئات خضراء لإلهام أجيال المستقبل.
تم بناء شراكات استراتيجية مع منظمات دولية لتعزيز التعاون في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي. وتضمنت هذه الشراكات تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المشاركين من أكثر من 189 دولة. وتهدف هذه الشراكات إلى توحيد الجهود وتوسيع نطاق الحلول البيئية عالميًا.
شهد المؤتمر إطلاق مشاريع طموحة، مثل منشأة تعليمية قائمة على الطبيعة بقيمة 10 ملايين دولار بتمويل من شركة Esri، ومنصة OlmoEarth للذكاء البيئي، ومنصة WALD لابتكارات الغابات، ومبادرة NatureX أبوظبي. تركز هذه المشاريع على استخدام التكنولوجيا المتقدمة لحماية الأنواع والموائل، باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار.
أُعلن عن جهودٍ لاستعادة الشعاب المرجانية وزراعة 50 مليون شجرة مانجروف، إلى جانب خططٍ لإنشاء ممرات بيولوجية عابرة للحدود تربط المناطق الطبيعية في أوروبا وأمريكا اللاتينية. كما كُشف النقاب خلال الفعالية عن تقرير البنك الدولي "الجفاف القاري: تهديدٌ لمستقبلنا المشترك".
الالتزام برصد التقدم
وضع المؤتمر آلياتٍ لرصد تنفيذ التوصيات من خلال مقترحاتٍ مُلزمة حتى عام ٢٠٣٠. وسيتم توسيع نطاق برامج التدريب على أدلة إدارة المناطق المحمية، إلى جانب تطوير أدوات تطبيقية مثل إرشادات إعادة التوحش والقوائم الحمراء الموحدة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الرصد وقياس الأثر.
أكد الدكتور الظاهري أن هذه الخطوات ستُحوّل الالتزامات إلى إنجازات ملموسة من خلال ضمان وجود عمليات رصد واضحة. ومن المتوقع أن تُسهم نتائج المؤتمر بشكل كبير في جهود الحفاظ على البيئة العالمية من خلال تعزيز التعاون والابتكار في مواجهة التحديات البيئية حول العالم.
With inputs from WAM