أبوظبي تستضيف اجتماعاً رئيسياً لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الأمراض العالمية المنقولة بالغذاء
استضافت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية مؤخراً الاجتماع السابع للجنة العلمية لتقييم عبء الأمراض المنقولة بالغذاء، وهي مبادرة تابعة لمنظمة الصحة العالمية. وشهد هذا التجمع الهام، الذي عقد في أبوظبي، مشاركة أعضاء اللجنة وممثلي منظمة الصحة العالمية. وكان التركيز الأساسي على صياغة منهجية لتقدير أعباء الأمراض المنقولة بالغذاء، وإنشاء مؤشرات لرصد التقدم العالمي في تخفيف هذه الأعباء، ومناقشة خطط عمل اللجنة، وإنجازاتها، وتوجهاتها المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، كان الاجتماع بمثابة منصة لتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بتقييم تأثير الأمراض المنقولة بالغذاء.
وسلطت سعادة موزة سهيل المهيري، نائب مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية للشؤون التنظيمية والإدارية، خلال كلمتها الافتتاحية، الضوء على إنجازات الاجتماع السادس للمجموعة. وأكدت أن هذه الإنجازات أرست الأساس لوضع اللمسات النهائية على التقديرات العالمية للأمراض المنقولة بالغذاء بحلول عام 2025. وشددت المهيري على أهمية سلامة الغذاء كعنصر أساسي في ضمان الرفاه المجتمعي، وأشارت إلى التزام أبوظبي بتعزيز معايير سلامة الغذاء على المستوى المحلي. وعلى الصعيد الدولي. وشددت أيضًا على أن التعاون الدولي أمر بالغ الأهمية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والسلامة.
وبحث الاجتماع في مختلف الاستراتيجيات لتقدير عبء الأمراض المنقولة بالغذاء والحد منه. كما استكشفت آليات حماية صحة الإنسان من هذه الأمراض في مختلف البلدان. وأشار المهيري إلى النهج الاستباقي الذي تتبعه أبوظبي في توسيع رؤيتها خارج الحدود المحلية لمكافحة التهديد العالمي الذي تشكله الأمراض المنقولة بالغذاء. وتعزز هذه المبادرة دور أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كمساهمين رئيسيين في نظام سلامة الغذاء العالمي.
وأشادت الدكتورة إلين بيرجي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الاجتماع، بدولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافتها هذا الحدث المحوري. وسلطت الضوء على أهمية جمع الخبراء من جميع أنحاء العالم لتبادل الأفكار حول إدارة تأثيرات الأمراض المنقولة بالغذاء على الصحة العامة. ونقل الدكتور بيرجي تقدير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت بسلامة الأغذية وتعاونها مع منظمة الصحة العالمية في مساعي الصحة العامة. وشكرت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية على تنظيمها المتميز وكرم ضيافتها ودعمها المستمر لأنشطة منظمة الصحة العالمية.
وتطرق الدكتور بورغي أيضاً إلى التداعيات الاقتصادية والصحية للأمراض المنقولة بالغذاء، مشيراً إلى خسارة اقتصادية عالمية سنوية تقدر بنحو 110 مليار دولار. وشددت على أن إنشاء نظم غذائية مستدامة يتطلب معالجة سلامة الأغذية داخل سلاسل الغذاء. وأوضحت تفاني منظمة الصحة العالمية في مساعدة البلدان على الحد من أعباء الأمراض المنقولة بالغذاء من خلال الاستراتيجية العالمية لسلامة الأغذية 2022-2030، التي تهدف إلى تعزيز أنظمة سلامة الأغذية من خلال التعاون العالمي.
وتضمنت مناقشات الاجتماع مراجعة طرق جمع البيانات وتحليلها، ووضع منهجية لتقدير أعباء الأمراض المنقولة بالغذاء على مختلف المستويات، ووضع مؤشرات لتتبع التقدم المحرز في الحد من هذه الأعباء. وتبادل المشاركون أيضًا أفضل الممارسات وصياغة توصيات لتعزيز سلامة الأغذية على مستوى العالم.
ولم يسلط هذا التجمع الضوء على التزام أبوظبي بتعزيز سلامة الأغذية العالمية فحسب، بل أكد أيضاً على الحاجة الماسة للتعاون الدولي في مكافحة الأمراض المنقولة بالغذاء. ومن خلال مثل هذه المبادرات، تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها كشخصية رائدة في الجهود العالمية الرامية إلى ضمان مستقبل أكثر أمانًا وصحة للجميع.
With inputs from WAM

