معرض أبوظبي الدولي للكتاب: استدامة الثروة الثقافية والمعرفة
شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب تطوراً كبيراً منذ نسخته الأولى في عام 1981، حيث تطور من مجرد تجمع متواضع ليصبح حدثاً أساسياً في المشهد الثقافي والنشر العالمي. ويعكس هذا التحول التزام المعرض بتعزيز الحوار وتعزيز التبادل الثقافي ودعم نمو صناعة النشر.
تم إطلاقه في البداية باسم "معرض الكتاب الإسلامي" بمشاركة 50 ناشرًا فقط، ثم تم تغيير اسمه في عام 1986 إلى "معرض أبو ظبي للكتاب"، إيذانا ببدء رحلته نحو الاعتراف الدولي. وبحلول عام 1988، توسعت نطاق انتشارها لتشمل 80 ناشرًا من 10 دول عربية، مما مهد الطريق لمزيد من النمو.

كان القرار بجعل معرض أبوظبي الدولي للكتاب حدثًا سنويًا في عام 1993 بمثابة نقطة تحول، حيث استقطب دور النشر الكبرى والرموز الثقافية على مستوى العالم. استمرت مكانة المعرض في الارتفاع، حيث تضخمت أعداد المشاركة إلى 200 ناشر من 30 دولة بحلول عام 1996، وتم إدخال معايير صارمة لاختيار الكتب بعد عام.
التوسع والاعتراف
بحلول أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، نجح معرض أبوظبي الدولي للكتاب في ترسيخ مكانته على الساحة العالمية، حيث وصلت أعداد المشاركين إلى مراحل مثيرة للإعجاب. وشهد المعرض زيادة كبيرة في عدد الحضور، من 514 دار نشر في عام 2001 إلى 800 بحلول عام 2004. وقد أبرزت هذه الفترة من النمو السريع أهمية معرض أبوظبي الدولي للكتاب كمنصة للتبادل الثقافي والتواصل الصناعي.
التعريف بالابتكارات وتكريم الأمم
وفي السنوات الأخيرة، أطلق معرض أبوظبي الدولي للكتاب العديد من المبادرات الرئيسية ورحب بالضيوف المكرمين من أجل إثراء النسيج الثقافي للمعرض. ومن الجدير بالذكر أن فرنسا والمملكة المتحدة تم تكريمهما في سنوات متتالية، حيث قدمتا مبادرات مثل مبادرة الحقوق الأدبية العربية. وقد سلط اختيار دول تكريم الضيوف مثل الصين وإيطاليا وبولندا والهند وألمانيا وتركيا في الدورات اللاحقة الضوء على دور معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مد الجسور بين الثقافات.
الاحتفال بالمعالم والتطلع إلى المستقبل
واحتفل المعرض بيوبيله الفضي في عام 2015، حيث كرم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كشخصية محورية. واستمرت الدورات الأخيرة في رؤية زيادة في عدد العارضين والبلدان الممثلة، حيث ضمت الدورة الأخيرة 1350 عارضًا من 90 دولة. ويؤكد إطلاق مبادرة "كتاب العالم" وتكريم الدول المشاركة الجديدة التزام معرض أبوظبي الدولي للكتاب المستمر بالإثراء الثقافي ودعم الصناعة.
وأعرب سعادة الدكتور علي بن تميم عن امتنانه للقيادة على دعمها المستمر لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب. وكان لهذا الدعم دور فعال في تعزيز استدامة المعرفة وتعزيز حضور اللغة العربية في الصناعات الإبداعية. ومع استمرار معرض أبوظبي الدولي للكتاب في التطور، فإنه يظل حدثًا رئيسيًا للتبادل الثقافي والتعاون الصناعي على نطاق عالمي.
With inputs from WAM