مهرجان أبوظبي للصيد والفروسية يُبرز الفن المبتكر من خلال إعادة التدوير والاستدامة
عرض معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية (ADIHEX) لهذا العام أعمالًا فنية مصنوعة من مواد مُعاد تدويرها، تمزج بين الجمال والاستدامة. تُبرز هذه الأعمال التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالابتكار في الفن والوعي البيئي. وشارك الفنان التشكيلي الشيخ الدكتور علي بن عبد الله المعلا لأول مرة، مُقدمًا أعمالًا فنية تُحوّل المواد المُعاد تدويرها إلى أعمال فنية راقية، مع الالتزام بمعايير عالية.
كانت قطعة المعلا الأبرز في المعرض هي أريكة الإمارات، المعروفة أيضًا باسم أريكة الاتحاد. صُنعت هذه القطعة من مخلفات شجرة الغاف، واستغرق إنجازها ثلاث سنوات. يعكس تصميم الأريكة خريطة الإمارات، حيث يمتد جذعها بشكل يمثل خريطة الدولة، مما يمنحها أهمية فنية فريدة.

تجمع أريكة الإمارات بين عناصر من التراث الإماراتي، مثل نسج السدو، المُدرج من قِبل اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي. كما استُخدم جلد الإبل من مصنع الخزنة في العين. يدور الكرسي حول محوره ليرمز إلى جميع الثقافات الإماراتية بلمسة عصرية، باستخدام مواد وتقنيات محلية.
من إبداعات المعلا المميزة الأخرى "ركن الطبيعة"، الذي يتألف من أريكتين تلتقيان بزاوية غير مألوفة على جذع شجرة ذات جذور طبيعية على صخرة. تتميز هذه القطعة بقيمتها الفنية وتميزها. يُعاد تدوير الألوان السوداء الناتجة عن الاحتراق أو الحوادث لتعزيز جاذبيتها الجمالية بعد المعالجة.
أكبر أعمال المعلا هو "عرش السلام"، الذي أنجزه خلال عام الاستدامة، وعُرض في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) وإكسبو دبي. يزن هذا العمل حوالي طنين، ويبلغ ارتفاعه حوالي 19 قدمًا، واستغرق إنجازه من قِبل فريقه 15,000 ساعة عمل. أُعيد إحياء شجرة مدفونة إلى تحفة فنية تحمل رسائل الحفاظ على البيئة.
يُجسّد هذا العمل الفني فلسفة الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بتحويل مخلفات الأشجار إلى قطع فنية قيّمة. ويُذكّر بأهمية حماية بيئتنا للأجيال القادمة، ويجمع بين الجمالية والعمق الفكري.
With inputs from WAM