أبوظبي تحتفل بالعام الصيني الجديد في مهرجان الربيع بأهمية ثقافية عالمية
استضافت حديقة أم الإمارات في أبوظبي مؤخراً فعالية ثقافية هامة بمناسبة رأس السنة الصينية، احتفالاً بعام الثعبان. نظمت هذه الفعالية سفارة الصين في الإمارات العربية المتحدة ومجموعة الصين للإعلام، وكانت جزءاً من احتفالات أبوظبي الأوسع نطاقاً. وكانت العاصمة واحدة من سبع مدن عالمية تم اختيارها لهذه الاحتفالات، مما يسلط الضوء على العلاقات الثقافية القوية بين الإمارات والصين.
وشكل الحدث جزءاً من أنشطة الترويج لمهرجان الربيع لمجموعة الصين للإعلام. ويؤكد هذا الاختيار على تعميق العلاقات الثنائية والتبادل الثقافي، خاصة بعد 40 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد سعادة الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، مدير عام المكتب الوطني للإعلام، أن مثل هذه الاحتفالات تعكس القيم الإنسانية المشتركة بين الثقافات.

وأشار الدكتور الكعبي إلى أن هذه الفعاليات توفر فرصة لتعزيز الحوار الثقافي وتسليط الضوء على القواسم المشتركة بين المجتمعات العالمية، لافتاً إلى أن العلاقات الإماراتية الصينية تشكل نموذجاً فريداً للتعاون الاستراتيجي، يمتد إلى المجالات الثقافية والاجتماعية، وهو ما يتماشى مع التزام القيادة بتعزيز الانفتاح العالمي وتقوية الروابط الثقافية.
أكد سعادة السيد شين هاي شيونغ، رئيس مجموعة الصين للإعلام، على أهمية مهرجان الربيع في الثقافة الصينية، فهو يرمز إلى الوحدة الوطنية والتناغم الاجتماعي. وأوضح أن فعالياتهم تهدف إلى إبراز جمال الثقافة الصينية من خلال العروض المتاحة بـ 82 لغة، لتكون بمثابة جسر للتواصل الثقافي الدولي.
وأعرب السفير تشانغ يي مينغ عن سعادته باستضافة هذا الحدث في أبوظبي، مشيداً بدوره كمركز للتسامح والتعايش الثقافي، مشيراً إلى أن احتفالات هذا العام لها معنى خاص لأنها تأتي بعد إدراج السنة القمرية الصينية الجديدة على قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.
وأشار السفير إلى أن هذه الفعاليات تتيح لنحو 400 ألف صيني مقيم في الإمارات العربية المتحدة التواصل مع تراثهم وتعريف الإماراتيين وغيرهم من المقيمين بالثقافة الصينية، كما توفر مثل هذه المبادرات الدفء والألفة لأولئك البعيدين عن الوطن.
لا يعمل هذا الاحتفال على تعزيز الروابط بين الأمم فحسب، بل إنه يثري المجتمعات المحلية أيضًا من خلال تعزيز التفاهم والتقدير للثقافات المتنوعة. ويجسد هذا الحدث كيف يمكن للاحتفالات الثقافية أن تكون بمثابة منصات للحوار والاحترام المتبادل بين مختلف الشعوب في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM