أبوظبي تدعم التسامح العالمي في مؤتمر حوار الحضارات 2024
ينعقد حالياً في أبوظبي المؤتمر الدولي لحوار الحضارات والتسامح 2024، وهو تجمع مهم ينظمه مركز الإمارات للباحثين للبحوث والدراسات بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش. يتم تنظيم هذا الحدث المحوري بالتعاون مع تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، مما يجذب اهتمامًا كبيرًا من الوفود الدولية والعرب على حد سواء. الهدف الأساسي للمؤتمر هو تعزيز مبادئ التسامح والحوار، والتي تغطي مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك الاقتصاد والاستدامة والحوار الإيجابي والتعليم والثقافة.
وأشاد المشاركون الكرام بمساهمات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، وعبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للفتوى الشرعية. وشددت كلماتهم على جوهر الانخراط في حوار إيجابي يرتكز على الاحترام ويهدف إلى إرساء نهج موحد لمواجهة التحديات العالمية.

وقد تم تقسيم المؤتمر إلى عدة جلسات، تركز كل منها على جوانب مختلفة من التسامح والحوار. وسلطت الجلسة الافتتاحية التي حملت عنوان "رؤية لمستقبل متسامح" الضوء على التزام دولة الإمارات بتعزيز السلام وأهمية رعاية دعاة السلام. بعد ذلك، تناولت جلسة "آفاق قيادية في التسامح" موضوع تطبيق التسامح ضمن الأدوار القيادية والوحدة، وسلطت الضوء على رؤى الجامعة البهائية العالمية وكفاءات الحوار الثقافي بين الطلاب.
وكانت جلسة "وجهات نظر عالمية حول السلام والتنمية في سياق التسامح" بمثابة جلسة نقدية أخرى استكشفت تأثير القيادة الأخلاقية، والوئام عبر الحدود، وكيف يمكن للحوار الحضاري أن يعزز التسامح الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتناولت الجلسة اللاحقة، بعنوان "آفاق مستدامة: رعاية حضارة للأجيال القادمة"، كيف يمكن للقادة أن يلعبوا دورًا محوريًا في تعزيز التسامح، وتضمنت أمثلة من المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات.
وتم التأكيد على أهمية دمج التسامح في الأطر التربوية في جلسة "التعليم وحقوق التسامح". وفي الوقت نفسه، ركز كتاب "الآفاق الاقتصادية للتسامح" على الاستثمار عبر الحدود والعلاقات الدولية. وسلطت المناقشة حول "التنمية المستدامة والعلاقات في سباق التسامح" الضوء على التسامح عبر الإنترنت وتماسك القيادة وانتعاش الجاليات اليهودية في المغرب.
ولا يعد المؤتمر مجرد منصة للحوار ولكنه يهدف أيضًا إلى تهيئة بيئة يمهد فيها التسامح الطريق للسلام والتعايش والوئام بين الحضارات المتنوعة. وهو بمثابة وسيلة للعلماء والخبراء من جميع أنحاء العالم لتبادل الخبرات والأفكار التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة والتمكين عبر المجتمعات العربية والعالمية.
ومن المقرر أن يختتم الحدث بجلسته الثامنة يوم الخميس، مع التركيز على كيفية تعزيز التسامح للقادة. يؤكد المنظمون على الدور الحاسم للبحث إلى جانب التجارب التاريخية والدينية في نحت مستقبل لا يتم فيه تصور التعايش بين الحضارات فحسب، بل يتم متابعته بنشاط. ويدعو هؤلاء إلى دمج التنمية والتكنولوجيا وروح التسامح والتعايش لتحقيق الطموحات العالمية مع الحفاظ على الحضارات للأجيال القادمة.
With inputs from WAM