هيئة أبوظبي للتراث تعلن عن انطلاق الموسم الحادي عشر لمسابقة أمير الشعراء
ينتظر عشاق الشعر العربي بفارغ الصبر عودة برنامج «أمير الشعراء»، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث كل عامين على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي. ومنذ انطلاقته في عام 2007، أصبح البرنامج منصة مهمة لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية.
وشهدت المسابقة في موسمها الحادي عشر مشاركة أكثر من ألف شاعر من 33 دولة، وهو أعلى رقم من الجنسيات المشاركة في تاريخها، ما يسلط الضوء على انتشارها وتأثيرها العالمي. والجدير بالذكر أن شعراء من 14 دولة غير عربية شاركوا في المسابقة، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالمسابقة.

بدأت عملية الاختيار في أغسطس/آب الماضي عندما أُغلق باب التقديم، حيث تتولى لجان متخصصة تقييم القصائد على أساس معايير فنية ونقدية صارمة. وتبدأ المرحلة التالية في أكتوبر/تشرين الأول على مسرح شاطئ الراحة، حيث سيقوم الحكام باختيار الشعراء لإجراء اختبارات تنافسية تؤدي إلى اختيار عشرين متأهلاً نهائياً للحلقات الحية.
ويحصل الفائزون على جوائز قيمة، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على لقب "أمير الشعراء" و"بردة الشعر" وخاتم رمزي ومليون درهم، ويحصل الفائز بالمركز الثاني على 500 ألف درهم، والثالث على 300 ألف درهم، والرابع على 200 ألف درهم، والخامس على 100 ألف درهم.
وفي المواسم الماضية تألق الشعراء السعوديون، ففازوا بأربعة ألقاب متتالية من الموسم السادس إلى التاسع، بنسبة 40% من إجمالي الجوائز، كما فاز باللقب شعراء من الإمارات وموريتانيا وسوريا واليمن ومصر وسلطنة عمان، كما احتفى البرنامج بأول فائزة في الموسم الماضي، الشاعرة العمانية عائشة السيفي.
وشكل فوز عائشة الصيفي إنجازاً كبيراً، حيث أصبحت أول شاعرة تفوز باللقب بعد هيمنة الرجال عليه في الأعوام السابقة. ويسلط نجاحها الضوء على استمرار مشاركة النساء، حيث تنافست ست شاعرات في الموسم الافتتاحي. وشهد الموسم الماضي مشاركة سبع شاعرات، لكن الموسم الثامن شهد أعلى مشاركة نسائية بواقع 11 شاعرة.
التأثير على الشعر الكلاسيكي
وقد شارك في البرنامج 245 مشاركاً على مدى عشرة مواسم، من بينهم 57 امرأة، أي ما يعادل نحو 23% من إجمالي المشاركين. وتتصدر سوريا ومصر قائمة الدول المشاركة بسبع مشاركات لكل منهما، ثم الإمارات العربية المتحدة والسودان بست مشاركات لكل منهما.
قبل فوز عائشة الصيفي، برزت شاعرات بارزات أخريات في مواسم سابقة، حيث حصلت الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري على المركز الثاني في الموسم الثامن، وحققت نجاة الظاهري نفس المرتبة في الموسم العاشر، وحصلت الشاعرة السعودية حوراء الهميلي على المركز الثالث في الموسم التاسع، بينما حصلت العراقية زينب جبار على المركز الرابع في نفس العام.
الأهمية الثقافية
ويؤكد برنامج "أمير الشعراء" على دور أبوظبي في تعزيز التبادل الشعري بين الثقافات، وتعزيز الشعر العربي الكلاسيكي عالمياً باعتباره رسالة حب وسلام، كما يعمل على إحياء التراث الشعري من خلال اكتشاف المواهب الجديدة من خلال مبادرات مثل طباعة ديوان كبار الشعراء.
وحظيت هذه المبادرة بالتقدير عندما حصلت على درع وشهادة جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي في دورتها الثانية، ما يؤكد أهميتها ضمن جهود هيئة أبوظبي للتراث في تعزيز الحركة الثقافية العربية على مستوى العالم.
With inputs from WAM