هيئة أبوظبي للتراث تُشرك الطلاب والعائلات في فعاليات التراث الثقافي
استضافت هيئة أبوظبي للتراث مؤخرًا سلسلة من الفعاليات التوعوية بالتراث، من 11 إلى 19 أكتوبر، في مركز الأنشطة بأبوظبي. هدفت هذه الفعاليات إلى تعزيز الهوية الوطنية من خلال ربط مختلف الأجيال بالتراث الإماراتي. وشجعت المبادرة على المشاركة المجتمعية، تماشيًا مع شعار "عام التكافل المجتمعي".
خُصص جزء كبير من البرنامج لتعليم اليولة، وهي رقصة إماراتية تقليدية، للطلاب من سن العاشرة فما فوق. ويُعد هذا الجهد جزءًا من التزام هيئة أبوظبي للإبداع الفني بالحفاظ على الفنون الأدائية الإماراتية كعنصر أساسي من الهوية الوطنية. ومن خلال إشراك الشباب في هذه الأنشطة، تضمن الهيئة توارث المهارات التراثية جيلًا بعد جيل.

بالإضافة إلى ذلك، شارك الطلاب من سن السادسة فما فوق في دورات ركزت على المهارات المتعلقة بالمياه. تعلموا تقنيات الغوص التقليدية، وأهمية السباحة، وإجراءات الطوارئ في المسطحات المائية. هدفت هذه الدورات إلى غرس احترام الماء وأهميته التاريخية في الثقافة الإماراتية.
تضمنت الفعاليات أيضًا ألعابًا شعبية تقليدية للأطفال من سن السادسة فما فوق. هدفت هذه الألعاب إلى ربط الأجيال الحالية بتراث أجدادهم، وتعزيز قيم التعاون والمنافسة الشريفة. استُلهمت الألعاب من البيئة المحلية، مما عزز روح الجماعة بين المشاركين.
استكشف المشاركون أيضًا الحرف التقليدية، مثل صناعة القهوة وفن الحناء. وتعلموا من خلال ورش العمل كيفية صنع وتقديم القهوة على الطريقة الأصيلة، وتعرّفوا على مختلف نقوش الحناء المستخدمة في التزيين والرسم.
ورش عمل تفاعلية حول عناصر التراث
لعبت ورش العمل التعليمية دورًا محوريًا في هذه الفعاليات، حيث عرّفت المشاركين على مختلف عناصر التراث الإماراتي. وشرحت إحدى الجلسات التفاعلية رمزية "المَحْزَم" في الثقافة المحلية، وأرشدت الطلاب خلال عملية تزيينه.
تعرّف الطلاب أيضًا على مفردات تاريخية مرتبطة بأنماط الحياة القديمة. واكتشفوا أدوات مثل "السقا"، وهي وعاء من جلود الماشية يُستخدم لتخثير الحليب وتحويله إلى زبدة، و"الراحة"، وهي طاحونة قديمة لطحن الحبوب وتحويلها إلى دقيق. كما ناقشوا أدوات التخزين التقليدية مثل "المندوس" و"الصحارى"، إلى جانب الأزياء التقليدية واستخداماتها.
هدفت هذه الأنشطة إلى غرس حب التراث لدى المشاركين من خلال إشراكهم في تجارب تعليمية تُبرز التقاليد الإماراتية. ومن خلال هذه الجهود، تأمل هيئة أبوظبي للإسكان في ضمان استمرارية ازدهار المعرفة الثقافية عبر الأجيال.
With inputs from WAM