تهدف مبادرة مصايد الأسماك في أبوظبي إلى مضاعفة مخزون الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي بحلول عام 2030.
أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم"، التي تهدف إلى مضاعفة مخزون الأسماك بحلول عام 2030، لتصبح مياه أبوظبي من بين أغنى المياه في العالم. وتستند هذه المبادرة إلى تحقيق أبوظبي نسبة 100% في مؤشر استدامة مصايد الأسماك بحلول نهاية عام 2025، بعد أن كانت 8% فقط في عام 2018.
يربط البرنامج بين الحفاظ على البيئة البحرية والأمن الغذائي من خلال زيادة وفرة الأسماك المحلية وتأمين مصادر غذائية متجددة للمجتمعات. ويهدف إلى حماية الموائل البحرية، وتعزيز التنوع البيولوجي، وضمان التجديد طويل الأجل للموارد الطبيعية، لكي تستمر مصايد الأسماك في دعم النظام الغذائي لدولة الإمارات العربية المتحدة وتوفير إمدادات مستقرة للأجيال القادمة.

تم إطلاق المبادرة خلال اجتماع المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة، الذي عُقد على هامش القمة العالمية للحكومات 2026. وترأست سعادة السيدة عهود بنت خلفان الرومي الجلسة، بحضور رؤساء المجالس العالمية من 17 دولة، ونوابهم، وكبار المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتزامن الإعلان أيضاً مع اليوم الوطني للبيئة.
أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، أن نتائج قطاع مصايد الأسماك تعكس الدعم القوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. ووصف سموه مؤشر استدامة مصايد الأسماك بنسبة 100% بأنه خطوة هامة في حماية الموارد البحرية لإمارة أبوظبي.
وقال سموه: "يأتي إطلاق هذه المبادرة استكمالاً لنهج قائم على العلم والابتكار وتنظيم الممارسات البحرية، مما يعزز الإنتاجية البحرية ويحافظ على توازنها الطبيعي لصالح الأجيال القادمة، ويساهم في تعزيز أمننا الغذائي".
يُعد مشروع حدائق المرجان في أبوظبي عنصراً أساسياً في مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم"، التي تركز على الموائل البحرية المنتجة. وتدعو الخطة إلى نشر 40 ألف عوامة بحرية، على أن يرتفع هذا العدد إلى 80 ألفاً بحلول عام 2030. وتُسهم هذه المنشآت في إنشاء مواقع بحرية جديدة توفر المأوى، وتجذب الأسماك، وتدعم التنوع البيولوجي في مياه أبوظبي.
ترتبط هذه الحدائق المرجانية بالعديد من البرامج الأخرى ضمن المبادرة نفسها. ويهدف جهد ترميم الشعاب المرجانية إلى زيادة عدد الشعاب المرجانية المزروعة إلى 4 ملايين بحلول عام 2030، بينما تستهدف مبادرة أبوظبي لأشجار المانغروف زراعة 50 مليون شجرة مانغروف بحلول العام نفسه. وتدعم هذه الإجراءات مجتمعةً الإنتاجية الطبيعية والمرونة في النظم البيئية الساحلية والبحرية.
تُعدّ التقنيات المتقدمة وأدوات الذكاء الاصطناعي أساسيةً لتنفيذ هذه المشاريع. ستراقب الأنظمة الرقمية الظروف البحرية، وتحلل البيانات البيئية، وتساعد في تحديد أفضل المواقع للتطوير. يهدف هذا النهج التكنولوجي إلى ضمان أعلى تأثير بيئي، مع بناء نظام غذائي يعتمد على النظم البيئية البحرية السليمة والاستخدام المستدام طويل الأجل للموارد الطبيعية.
صرحت سعادة الدكتورة الشيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، قائلةً: "تجسد هذه المبادرة رؤية واضحة لبناء نظام بيئي بحري أكثر إنتاجية واستدامة، بدعم وتوجيه من قيادتنا الرشيدة. ويُعدّ توسيع شبكة المحميات الطبيعية لتغطي 20% من مساحة الإمارة ركيزة أساسية لهذه المبادرة، إذ يوفر حماية فعّالة للموائل الحساسة ويعزز قدرتها على التجدد. وتواصل هيئة البيئة - أبوظبي تنفيذ برامج عالية الجودة، قائمة على أسس علمية، ومبتكرة، تشمل إنشاء حدائق أبوظبي المرجانية، ونشر الشعاب المرجانية الاصطناعية، وتنظيم ممارسات الصيد، وتنمية المخزونات السمكية، بما يضمن تحقيق أهداف المبادرة لعام 2030."
مبادرة أغنى البحار في العالم وأهداف أبوظبي بالأرقام
أشار معالي محمد بن أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، إلى أن هذه المبادرة تُعزز تقدم الإمارة في إدارة مصايد الأسماك. ويُبرهن ارتفاع مؤشر الصيد المستدام من 8% عام 2018 إلى 100% بحلول نهاية عام 2025 على أثر التدابير التنظيمية والالتزام الصارم بقواعد الصيد.
وأضاف معالي الوزير: "توفر هذه المبادرة إطاراً متكاملاً يجمع بين حماية الموائل البحرية وتنمية المخزونات السمكية، ويعزز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وفقاً لأعلى المعايير الدولية، مما يعزز مساهمة مصايد الأسماك في الأمن الغذائي الوطني".
تظهر أدناه الأهداف الكمية الرئيسية المرتبطة بمبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم" وخطط أبوظبي لمصايد الأسماك المستدامة والنظام البيئي البحري.
| المنطقة المستهدفة | الوضع الأساسي / الحالة | الهدف والجدول الزمني |
|---|---|---|
| مؤشر مصايد الأسماك المستدامة | 8% في عام 2018 | ١٠٠٪ بحلول نهاية عام ٢٠٢٥ |
| مخزون الأسماك | المستويات الحالية | يتضاعف بحلول عام 2030 |
| عوامات بحرية (حدائق المرجان) | نشر مخطط له | 40 ألف عوامة، ترتفع إلى 80 ألف بحلول عام 2030 |
| الشعاب المرجانية المستزرعة | أعمال ترميم مستمرة | 4 ملايين شعاب مرجانية مزروعة بحلول عام 2030 |
| أشجار المانغروف | الغطاء الحالي لأشجار المانغروف | زراعة 50 مليون شجرة بحلول عام 2030 |
| شبكة المناطق المحمية | توسيع نطاق التغطية | 20% من مساحة أبوظبي عبارة عن محميات طبيعية |
تعزز مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم" مكانة أبوظبي في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وذلك من خلال الجمع بين التنظيم القائم على أسس علمية، وإعادة تأهيل الموائل، والتخطيط طويل الأجل. وتهدف الإمارة، عبر تعزيز المراقبة والشراكات وحماية الموائل، إلى حماية النظم البيئية البحرية، وتأمين الإمدادات الغذائية الوطنية، وضمان استمرار البحار ومصائد الأسماك في دعم المجتمع والأجيال القادمة.
With inputs from WAM