أبوظبي تقود الإدارة المستدامة لموائل الحياة البرية والتكيف مع المناخ
تعمل هيئة البيئة - أبوظبي على تعزيز قدرة الإمارة على مواجهة مخاطر تغير المناخ وتحقيق الاستدامة وحماية الغطاء النباتي. ويتم تحقيق ذلك من خلال مشاريع إعادة تأهيل الغطاء النباتي ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية، وبرنامج ترقيم الأشجار المحلية، والإدارة المستدامة للمراعي الطبيعية.
وسلطت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة، الضوء على هذه الجهود خلال احتفال الهيئة بيوم البيئة العالمي 2024، تحت شعار "مكافحة التصحر، وإعادة تأهيل الأراضي، وبناء القدرات للتكيف مع الجفاف".

تهدف الإدارة المستدامة للمراعي التي تنفذها هيئة البيئة - أبوظبي إلى حماية وتنظيم ممارسات الرعي، والتي تعد من الأنشطة التراثية الحيوية. تعمل هذه الجهود على استعادة الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء النباتي، وتحسين إنتاجية المراعي، ودعم الحياة البرية، وتعزيز صحة النظام البيئي.
وتتوافق عملية إعادة تأهيل الموائل التي تجريها الهيئة مع أهداف عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام البيئي. حصلت هيئة البيئة – أبوظبي على جائزة لكونها واحدة من أفضل عشرة برامج على مستوى العالم في إدارة النظام البيئي وإعادة تأهيل الموائل.
تتعاون هيئة البيئة - أبوظبي مع مختلف الشرائح المجتمعية وأصحاب المصلحة لتعزيز نهج متوازن يدمج ممارسات الاستخدام المستدام للأراضي مع أولويات إعادة تأهيل النظام البيئي. ويشمل ذلك تنفيذ مبادرات الإدارة لتنظيم أنشطة الرعي للحفاظ على أنواع النباتات البرية.
تستخدم برامج تقييم ومراقبة المراعي تقنيات مثل الطائرات بدون طيار، مما يعزز قدرة هيئة البيئة - أبوظبي على مراقبة الغطاء النباتي وتحديد المناطق التي تحتاج إلى إعادة التأهيل.
جهود الحفظ المبتكرة
ومؤخراً، أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مركز الموارد الوراثية النباتية، وهو الأول من نوعه في المنطقة. ويهدف هذا المركز إلى الحفاظ على بذور وأنسجة جميع النباتات البرية والأنواع الزراعية المحلية المهمة في دولة الإمارات.
ويهدف مشروع ترقيم الأشجار المحلية إلى ترقيم حوالي 100 ألف شجرة محلية معمرة من أصناف الغاف والسمر والسدر في جميع أنحاء الإمارة باستخدام لوحات ترميز محددة.
تقنيات الحفاظ على المياه
أدخلت هيئة البيئة - أبوظبي تقنيات مستدامة للحفاظ على المياه والتي تتطلب الحد الأدنى من إمدادات المياه خلال مراحل النمو المبكرة. وهذا يسمح للنباتات بتطوير أنظمة جذر مناسبة للبقاء على قيد الحياة بعد توقف الري.
مشاريع إعادة التأهيل الرئيسية
نفذت هيئة البيئة - أبوظبي العديد من المشاريع التي تهدف إلى إعادة تأهيل الغطاء النباتي في المحميات الطبيعية. ومن الجدير بالذكر أن إعادة تأهيل موائل أشجار السمور في محمية منتزه جبل حفيت الوطني أدت إلى زيادة موائل السمور بنسبة 25% باستخدام إعادة التأهيل الطبيعي دون الري.
بالإضافة إلى ذلك، تمت إعادة تأهيل مناطق زراعة الغاف في محميتي المها العربي والياسات بمنطقة الظفرة. قامت هيئة البيئة - أبوظبي بزيادة الغطاء النباتي من خلال ضمان التجدد الطبيعي ونشر البذور، وتثبيت التربة والاحتفاظ بالرطوبة.
انتشار الأنواع المحلية
إن اختيار الأنواع المحلية المناسبة لمناطق محددة يضمن تكيف النباتات المدخلة بشكل جيد مع الظروف المحلية. يتم إكثار أنواع النباتات المحلية في مشتل تديره هيئة البيئة في منطقة الظفرة. وينتج هذا المشتل ما يزيد عن 500 ألف نبتة من حوالي 67 نوعاً محلياً تستخدم في برامج إعادة التأهيل حسب المواسم المناسبة.
With inputs from WAM