وفد من هيئة أبوظبي للبيئة يبحث تعزيز التعاون الإقليمي في مجال البحوث البيئية بالبحرين
قام وفد من هيئة البيئة - أبوظبي برئاسة الدكتورة شيخة سالم الظاهري بزيارة إلى مملكة البحرين بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجال البحوث البيئية. وهدفت الزيارة إلى تبادل المعرفة بشأن حماية البيئة البحرية. والتقى الوفد مع الدكتور محمد بن مبارك بن دينة وزير النفط والبيئة في مملكة البحرين لمناقشة الجهود المشتركة.
وخلال زيارتهم، استكشف الوفد فرص التعاون مع جامعة الخليج العربي وجامعة البحرين، وركزت المناقشات على تطوير برامج مشتركة لدراسة التنوع البيولوجي ومعالجة التحديات البيئية في الخليج العربي. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان الاستدامة وحماية الموارد البحرية للأجيال القادمة.

وبالتزامن مع الزيارة، انطلقت سفينة الأبحاث البحرية "جيون" التابعة لهيئة البيئة - أبوظبي في مهمة مشتركة، تضمنت إجراء دراسات علمية رائدة في مجالات مختلفة داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية في الخليج العربي من خلال المسوحات البيئية النوعية.
جمعت البعثة أكثر من 150 عينة من ثمانية مواقع، لتنفيذ أول دراسة للحمض النووي البيئي لمراقبة التنوع البيولوجي. وأُجريت مسوحات صوتية لقاع البحر وتقييمات جودة المياه لتقييم تأثيرات تغير المناخ على النظم البيئية البحرية.
كما قام البحث بفحص مستويات المعادن الثقيلة لتقييم تأثيرها على الحياة البحرية، ورصد معدلات إثراء المغذيات لتحليل توازن النظام البيئي. بالإضافة إلى ذلك، تمت دراسة جزيئات البلاستيك الدقيقة في مياه الخليج لمعرفة تأثيراتها، إلى جانب تقييم تأثير العواصف الرملية عبر الحدود على جودة الهواء والمياه.
واستقبلت السفينة أثناء رسوها في ميناء خليفة بن سلمان في البحرين زيارات من هيئات محلية مثل المجلس الأعلى للبيئة، ومؤسسة نواة، وشركة بابكو للطاقة، والمؤسسات التعليمية مثل جامعة الخليج العربي وجامعة البحرين.
الجهود التعاونية
ورافق السفينة خلال رحلتها التي استمرت سبعة أيام خبراء من شبكة أبحاث البيئة في أبوظبي، والتي تلعب دوراً حاسماً في معالجة التحديات البيئية في الإمارة من خلال تعزيز فهم مبادئ الاستدامة في ظل احتياجات العمل المناخي العاجلة.
وقد ضمت الرحلة عشرة باحثين من هيئة البيئة – أبوظبي وجامعة 42، إلى جانب باحثين بحرينيين يمثلون المجلس الأعلى للبيئة وجامعة الخليج العربي. وكان هدف تعاونهم هو إيجاد حلول للقضايا البيئية الملحة.
تعزيز الشراكات الإقليمية
وأكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري أن هذه الزيارة مهمة لتعزيز الشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات، مشيرة إلى أن تضافر الجهود بين الدول يشكل مفتاحاً لتحقيق الأهداف المشتركة في الحفاظ على الموارد البحرية وحماية التنوع البيولوجي للأجيال القادمة.
وأضافت "من خلال هذا البحث الرائد الذي أجريناه على متن السفينة جيون، سنتمكن من تعزيز قاعدة بياناتنا البيئية، ونتطلع إلى مواصلة التعاون مع شركائنا في المنطقة لضمان استدامة بيئتنا البحرية".
With inputs from WAM