هيئة البيئة في أبوظبي تنجز مسحًا جويًا شاملًا للموائل البحرية يغطي مساحة تزيد عن 8000 كيلومتر مربع
اختتمت هيئة البيئة - أبوظبي (EAD) أحدث مسوحاتها الجوية، والتي غطت أكثر من 8000 كيلومتر مربع من الموائل البحرية. وتُعد هذه المبادرة جزءًا من برنامج أوسع نطاقًا يهدف إلى رصد وحماية الأنواع البحرية في الإمارة. وتعزز جهود الهيئة الدور الرائد لإمارة أبوظبي في حماية التنوع البيولوجي البحري ومراقبة النظم البيئية.
منذ عام ٢٠٠٤، تُجري هيئة البيئة - أبوظبي هذه المسوحات الشاملة تماشيًا مع رؤية الإمارة. وتُعدّ الهيئة فريدةً في الشرق الأوسط بفضل رصدها طويل الأمد للأنواع البحرية على فترات منتظمة. تُعزز هذه المسوحات قاعدة بيانات الهيئة، وتدعم استراتيجيات الحفاظ على البيئة، وتضمن الإدارة الفعالة للموارد البحرية.

أجرى فريق من ستة باحثين المسح الجوي، وقطعوا مسافة 1630 كيلومترًا على مدار 26 ساعة. جمعوا بيانات بالغة الأهمية عن أبقار البحر والسلاحف البحرية، ورصدوا أعدادها وتوزيعها الجغرافي وأنماط حركتها وهجرتها الموسمية. كما راقب الفريق الدلافين والحيتان وأسماك القرش والشفنين والطيور باستخدام أفضل الممارسات العالمية.
أظهرت نتائج المسح زيادةً في أعداد أبقار البحر بأكثر من 20%، وفي أعداد السلاحف البحرية بأكثر من 30%. وصرح أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة - أبوظبي: "تعكس نتائج هذا المسح جهودنا والتزامنا بتسخير إمكانات التكنولوجيا الحديثة لتعزيز ريادة أبوظبي في مجال الحفاظ على البيئة".
أكدت النتائج ازدهار الحياة البحرية في أبوظبي. وتشير التقديرات إلى أن أعداد أبقار البحر ستتجاوز 3500 بحلول عام 2024، حيث تُشكل أمهات أبقار البحر وصغارها 20% من هذا العدد. وتضع هذه النتائج أبوظبي في صدارة قائمة أكبر موئل أبقار البحر في العالم بعد أستراليا.
ساهمت إجراءاتٌ مثل حظر استخدام شباك الصيد في مياه الإمارة في حماية هذا النوع المهدد بالانقراض. كما ارتفع عدد السلاحف البحرية إلى 8000 سلحفاة بحلول عام 2024، بزيادة قدرها 30% مقارنةً بالمسوحات السابقة التي أجريت على مدى عقد من الزمن. ويعكس هذا نجاح جهود الحفاظ على مواقع التعشيش والإدارة الفعالة للمناطق البحرية المحمية.
النظم البيئية البحرية الغنية
كما رصد المسح حوت برايد بالقرب من براكة، وقرش المطرقة في الظفرة. كما رُصدت أنواع مختلفة من أسماك القرش، والشفنين، والدلافين. وتؤكد هذه المشاهدات التنوع البيولوجي الغني في النظم البيئية البحرية في أبوظبي.
تؤمن هيئة البيئة - أبوظبي بأن المسوحات الجوية أدوات حيوية لتحقيق أهدافها في تعزيز ريادة أبوظبي العالمية في مجال الحفاظ على البيئة. فهي تُرسي معايير جديدة لمبادرات حماية البيئة الإقليمية من خلال دعم اتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات، ومراقبة الأنشطة البشرية التي تؤثر على الحياة البحرية.
تواصل الهيئة التزامها بحماية التراث الطبيعي من خلال استراتيجيات قائمة على العلم. وكما أشار أحمد الهاشمي: "نحن فخورون بهذا التقدم ونواصل مسيرتنا لحماية تراثنا الطبيعي". ويؤكد النجاح المستمر لهذه الإجراءات التزام الهيئة بالحفاظ على البيئة البحرية الفريدة في أبوظبي.
With inputs from WAM