أبوظبي أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتبنى إطار عمل معزز للشفافية بشأن تغير المناخ
من المقرر أن تصبح أبوظبي أول إمارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتبنى إطار الشفافية المعزز على المستوى الوطني. وتتماشى هذه المبادرة، التي أعلنت عنها هيئة البيئة - أبوظبي، مع اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ. ويهدف إطار الشفافية المعزز إلى تعزيز الثقة وضمان التنفيذ الفعال للالتزامات المناخية.
يرشد الإطار الدول في الإبلاغ عن انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي وتتبع التقدم المحرز نحو تحقيق مساهماتها المحددة وطنيا. وتمثل هذه المساهمات تعهد كل دولة بخفض الانبعاثات والتكيف مع تأثيرات المناخ على أساس ظروفها وأولوياتها الفريدة.

شرعت هيئة البيئة - أبوظبي في مشروع لإنشاء هذا الإطار محليًا، للمساعدة في مراقبة استراتيجية أبوظبي للتغير المناخي التي تم تقديمها في عام 2023. وسيتم إدخال البيانات بشكل منهجي في نظام الإطار على فترات زمنية مجدولة، مما يسهل إعداد تقارير الاتصال الوطنية.
باستخدام أحدث التقنيات، يتضمن هذا المشروع تطوير منصة رقمية تدعم المهام التنظيمية التي تقوم بها هيئة البيئة - أبوظبي فيما يتعلق بسياسة المناخ في أبوظبي. تعمل المنصة على أتمتة جمع البيانات، مما يعزز جودة البيانات بأقل تدخل بشري.
يشمل نظام صندوق الاستثمار المتداول في أبوظبي قطاعات مثل الطاقة والصناعة والزراعة واستخدام الأراضي والنفايات. ويلتزم النظام بالمبادئ التوجيهية الدولية للإبلاغ عن الغازات المسببة للاحتباس الحراري والانبعاثات الجوية. وتشرف الهيئة على مراقبة البيانات والإبلاغ عنها والتحقق منها وإصدار اللوائح وإدارة نظام صندوق الاستثمار المتداول.
وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "بعد إطلاق استراتيجية أبوظبي للتغير المناخي العام الماضي، نواصل مراقبة تقدمنا لضمان تحقيق أهدافنا الطموحة. نحتاج إلى قياس انبعاثاتنا بدقة باستخدام أحدث التقنيات لضمان قدرتنا على تحقيق هدفنا المتمثل في خفض إجمالي انبعاثات أبوظبي بمقدار 47 مليون طن من الغازات الدفيئة عن مستويات عام 2016 بحلول عام 2030، أو انخفاض بنسبة 22٪ عن مستويات عام 2016 بحلول عام 2027".
الالتزام بخفض الانبعاثات
وأكد الدكتور الظاهري على دور هيئة البيئة - أبوظبي في تنسيق العمل المناخي داخل أبوظبي، حيث ستقوم الهيئة بجمع البيانات حول الغازات المسببة للاحتباس الحراري وانبعاثات الهواء لدمجها في النظام، وستساهم هذه المعلومات في إطار الشفافية الوطني الذي طورته وزارة التغير المناخي والبيئة.
وتؤكد هذه الخطوة الاستراتيجية التزام أبوظبي بمعالجة تغير المناخ من خلال إعداد التقارير الشفافة واستخدام التكنولوجيا المبتكرة. ومن خلال تقديم مثال يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تهدف أبوظبي إلى تقليل بصمتها الكربونية بشكل كبير مع الالتزام بالمعايير البيئية العالمية.
With inputs from WAM