أبوظبي تعزز الرعاية المتكاملة للأفراد المصابين بالتوحد
بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، الذي يحتفل به سنوياً في 2 أبريل، سلطت سعادة الدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع تنمية المجتمع في دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، الضوء على الخطوات الكبيرة التي حققتها الإمارة نحو دعم الأفراد المصابين بالتوحد. وقد تعاونت الإدارة مع عدد لا يحصى من الشركاء عبر الوكالات الحكومية والخاصة ووكالات القطاع الثالث لصياغة خارطة طريق شاملة ومتكاملة. تعد هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية أبوظبي الأوسع لأصحاب الهمم، والتي تهدف إلى تمكين هؤلاء الأفراد وتعزيز مجتمع أكثر شمولاً.
وأكد الدكتور الهياس أن أبوظبي تقدمت إلى ما هو أبعد من مجرد رفع مستوى الوعي حول مرض التوحد. وينصب التركيز الآن على تعزيز القبول والتقدير للأشخاص المصابين بالتوحد، والاعتراف بمساهماتهم القيمة في المجتمع. وأشارت إلى أن المفاهيم المجتمعية الخاطئة ونقص الفهم حول مرض التوحد يمكن أن تخلق حواجز كبيرة أمام الأفراد وأسرهم. يلتزم القسم بتطوير السياسات والبرامج للتغلب على هذه التحديات، وضمان حصول الأشخاص المصابين بالتوحد على الدعم اللازم للتشخيص والخدمات العلاجية والاندماج في المؤسسات التعليمية وأماكن العمل والمجتمع ككل.

يعد اليوم العالمي للتوحد بمثابة منصة لزيادة المعرفة والوعي حول اضطرابات طيف التوحد. كما أنه يعزز الالتزام بدعم جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص المصابين بالتوحد على قدم المساواة مع الآخرين. اضطراب طيف التوحد هو حالة نمو عصبي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة وتؤثر على الأفراد بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية. وهو يشمل مجموعة واسعة من الخصائص الفريدة لكل شخص مصاب بالتوحد.
وشدد الدكتور الهياس على أهمية تقديم الدعم المناسب وتعزيز تقبل الاختلافات العصبية. تعتبر هذه التدابير حاسمة لتمكين الأشخاص المصابين بالتوحد من التمتع بفرص متساوية والمشاركة الكاملة في المجتمع. تحظى استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم بالإشادة باعتبارها معياراً دولياً. وهو يدل على التحول من النظر إلى الإعاقة من خلال عدسة طبية إلى اعتماد منظور حقوق الإنسان والمنظور الاجتماعي. وتؤكد هذه الاستراتيجية على مبدأ أن أصحاب الهمم جزء لا يتجزأ من المجتمع. ويدعو إلى إدراج وجهات نظر الإعاقة في جميع السياسات والبرامج والخدمات لضمان تمكين وإدماج أصحاب الهمم في جميع جوانب الحياة.
تشمل الجهود المبذولة في أبوظبي نحو إنشاء مجتمع شامل لأصحاب الهمم سن تشريعات وسياسات وخدمات وبرامج داعمة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم. يوضح هذا النهج الشامل التزام الإمارة بتشكيل مجتمع شامل تتاح فيه الفرصة للجميع للازدهار.
With inputs from WAM