برنامج دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي يمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من دخول الأسواق العالمية بنجاح
سلطت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي الضوء على إنجازات برنامج دعم صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث سهّل البرنامج في مرحلته الأولى التواصل بين الشركات المشاركة وأكثر من 800 مؤسسة، بما في ذلك العملاء والشركاء الدوليين المحتملين. وقد مكنت هذه المبادرة الشركات الصغيرة والمتوسطة من اختراق الأسواق العالمية الكبرى مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والكويت والبحرين وقطر ومصر والولايات المتحدة والهند وكندا في غضون عام واحد.
الهدف الأساسي من البرنامج هو تعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على دخول الأسواق العالمية وتنويع مصادر دخلها. ويدعم البرنامج المصدرين الجدد والمحترفين من خلال تقديم استشارات متخصصة لصقل استراتيجيات التصدير. ويعزز هذا الجهد الوعي بخدمات الدعم المتاحة في أبوظبي ويساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على الامتثال لمعايير التجارة الدولية.

وتغطي الشركات المشاركة 14 قطاعًا مثل الهندسة والبناء والبلاستيك والأغذية والتكنولوجيا الزراعية والأدوية. وتساهم هذه القطاعات بشكل كبير في تنويع قدرات أبوظبي التصديرية. كما ينظم البرنامج تدريبًا للمصدرين الجدد حول مواضيع أساسية مثل تحليل أبحاث السوق وتوثيق التصدير.
استعرضت ورشة عمل أقيمت مؤخراً بعنوان "تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النجاح الدولي" مجموعة كاملة من خدمات دعم التصدير في أبوظبي. وشارك في الورشة متحدثون رئيسيون من جهات مختلفة مثل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومجموعة موانئ أبوظبي. وهدف الحدث إلى تعريف المشاركين بالدعم الشامل المتاح لتعزيز حضورهم في السوق العالمية.
وأكدت موزة عبيد الناصري من دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمر بالغ الأهمية لتسريع نمو أبوظبي، مشيرة إلى أن برنامج دعم الصادرات يساعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الأسواق العالمية مع تعزيز قدرتها التنافسية، ومثل هذه المبادرات حيوية لصقل استراتيجيات التصدير واغتنام فرص التوسع.
الأثر الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90% من الشركات في أبوظبي، وتوظف ما يقرب من نصف القوى العاملة وتساهم بنسبة 42.8% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارة. وتتوقع الشركات الصغيرة والمتوسطة الـ14 المشاركة في البرنامج زيادة في الصادرات بنسبة 44% مقارنة بعام 2023، وتستهدف تحقيق 387 مليون درهم بحلول نهاية العام.
أكد خليل فاضل المنصوري من مكتب أبوظبي للصادرات أن تطوير قطاع التصدير يشكل أهمية بالغة لمستقبل اقتصاد دولة الإمارات، مشدداً على أن الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الوطنية والدولية تشكل عنصراً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال دعم المصدرين المحليين.
وقد شهدت القطاعات غير النفطية في أبوظبي نمواً بنسبة 59% خلال العقد الماضي، مما عزز حيوية الأعمال المحلية. كما زادت المواهب والعمالة الماهرة بنسبة 109%، مما يعكس نجاح أبوظبي في استقطاب القوى العاملة المؤهلة.
With inputs from WAM