استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025-2027 تهدف إلى التكامل الكامل للذكاء الاصطناعي في جميع الخدمات
تقترب دائرة تمكين الحكومة في أبوظبي من دمج الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في جميع القطاعات الحكومية. تتماشى هذه المبادرة مع رؤية الحكومة لإحداث نقلة نوعية في تقديم الخدمات. وتعتزم الدائرة إطلاق منصة "تم 4.0" في معرض جيتكس 2025 في أكتوبر، حيث ستعرض نظامًا جديدًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي مصممًا لتحسين تجارب المتعاملين وتبسيط تقديم الخدمات.
طبّقت أبوظبي أكثر من 100 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في أكثر من 40 جهة حكومية، وانتقلت من المشاريع التجريبية إلى العمليات الشاملة. تشمل هذه التطبيقات تقديم الخدمات بشكل استباقي، والتفعيل التلقائي للخدمات ذات الصلة، وتحليل النشاط الاقتصادي في الوقت الفعلي. يضمن هذا النهج توزيعًا فعالًا للمهام بين الموظفين وسهولة الوصول إلى الخدمات بأكثر من 15 لغة.

تتميز منصة "تام 4.0" بتنسيقها الذكي للخدمات الحكومية باستخدام تقنيات التعلم الآلي. وتتميز بمساعد افتراضي متعدد اللغات يقدم إرشادات شخصية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات كل فرد. ومن خلال أتمتة القرارات الروتينية، مثل الموافقات والامتثال، تُبسط المنصة المعاملات على العملاء وتتيح للموظفين التركيز على مهام أكثر أهمية.
خضع أكثر من 95% من القوى العاملة في أبوظبي، والتي تضم أكثر من 30 ألف موظف، لتدريب مكثف في مجال الذكاء الاصطناعي. تُتيح هذه المبادرة فرصًا وظيفية جديدة، وتُزود موظفي القطاع العام بالمهارات الأساسية لمستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي. يُركز برنامج التدريب على تطبيق الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وأخلاقيات، مما يضمن تعزيز التكنولوجيا للخدمات العامة التي تُركز على الإنسان.
استحدثت الإمارة مناصب مثل رئيس قسم الرقمنة والذكاء الاصطناعي في جميع الدوائر الحكومية. يُكلَّف هؤلاء المسؤولون بتطوير حوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار في إداراتهم، وتعزيز الهياكل المؤسسية، وبناء ثقة الجمهور، ودمج الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي في الوظائف الحكومية.
المشاركة المجتمعية من خلال مجلس الذكاء الاصطناعي
أطلقت هيئة دبي للمشاريع الحكومية ورش عمل "مجالس الذكاء الاصطناعي" في جميع أنحاء أبوظبي، مُحاكيةً أجواء المجالس التقليدية التي تُعزز التواصل المجتمعي في الثقافة الإماراتية. تُتيح هذه الورش مساحاتٍ مفتوحة للحوار حول التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، مع تعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا. من خلال دمج التقاليد مع الابتكار، تضمن منصة "مجالس الذكاء الاصطناعي" مشاركةً شاملةً في هذا التحول الرقمي.
تهدف استراتيجية أبوظبي للحكومة الرقمية 2025-2027 إلى ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027 باستثمارات تبلغ 13 مليار درهم إماراتي. وتركز الاستراتيجية على عدة ركائز أساسية: التبني الكامل لتكنولوجيا السحابة السيادية، ودمج الذكاء الاصطناعي في جميع الخدمات، ودعم اتخاذ القرارات القائمة على البيانات، وإطار عمل رقمي موحد، وتدابير أمنية سيبرانية فعّالة.
تسعى الاستراتيجية إلى إرساء بنية تحتية رقمية موحدة تُؤتمت العمليات وتُعزز الكفاءة من خلال شراكات مع رواد التكنولوجيا ورواد الأعمال. تُمكّن هذه الأسس من تقديم خدمات حكومية ذكية ومترابطة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تُلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والشركات بشكل استباقي.
صرّح معالي أحمد تميم هشام الكتاب بأنّ الهدف هو بناء حكومة تتميز بالسهولة والذكاء والاستجابة السريعة، على غرار الاستخدام اليومي للتكنولوجيا. وأشار إلى أنّ "تم 4.0" تُجسّد هذه الرؤية عمليًا وواضحًا.
تضمن جهود حكومة أبوظبي أن تخدم التكنولوجيا الصالح العام مع الحفاظ على الرقابة والمساءلة في عملياتها. ومن خلال وضع معايير تشغيلية جديدة لتبني الذكاء الاصطناعي بشفافية وأخلاقيات في مختلف القطاعات الحكومية، تُمهّد أبوظبي الطريق أمام تطورات مستقبلية في مجال الحوكمة من خلال تكامل التكنولوجيا.
With inputs from WAM