حوار أبو ظبي يشارك في اجتماع المنظمة الدولية للهجرة لمناقشة تحديات الهجرة والتغير المناخي
شاركت وزارة الموارد البشرية والتوطين، ممثلة الأمانة الدائمة لحوار أبوظبي، مؤخراً في اجتماع إقليمي بالقاهرة. وركز الاجتماع على تعزيز الهجرة المنتظمة والتنقل المؤقت المرتبط بالعمل لدعم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معالجة آثار تغير المناخ. وحضر الاجتماع ممثلون حكوميون من هذه المناطق، وأوروبا، وجامعة الدول العربية، ووكالات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني، والأكاديميون.
خلال الحدث الذي استمر يومين، ركزت المناقشات على كيفية تأثير تغير المناخ على سياسات الهجرة المؤقتة المرتبطة بالعمل. وتمت دراسة التأثير على الحياة الاجتماعية والنمو الاقتصادي والتشغيل. وتبادل المشاركون الخبرات وأفضل الممارسات لمعالجة تحديات الحوكمة. وكان هدفهم مساعدة البلدان المرسلة والمستقبلة للعمالة على الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر مع مراعاة التأثيرات على العمال المحليين والمغتربين.

أكد عبد الرحمن الشرهان مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الموارد البشرية والتوطين أن حوار أبوظبي يشكل منصة مهمة لتسهيل المناقشات بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في آسيا ومجلس التعاون الخليجي، ويسعى إلى تحقيق الانسجام بين سياسات الهجرة لأغراض العمل والتأثيرات الاقتصادية على كل من الدول المرسلة والمستقبلة.
وأكد الشرهان أن تطوير المهارات الخضراء أمر ضروري لحركة العمال الآمنة والمنظمة في ظل تغير مشهد العمل. وتتحول البلدان المستقبلة للعمالة نحو الصناعات الرقمية المتقدمة والتكنولوجيا الخضراء، الأمر الذي يتطلب مهارات جديدة. ومن الممكن أن يعزز حوار أبو ظبي التعاون بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة لمعالجة المسؤوليات المشتركة تجاه العمال المتنقلين.
وأشار أيضاً إلى أن الشراكات القائمة على المهارات من شأنها أن تسد فجوات المهارات في البلدان المستقبلة للعمالة، في حين تدعم جهود التنمية في البلدان المرسلة من خلال تعزيز التحويلات المالية. وتعتبر هذه التحويلات المالية مصادر دخل بالغة الأهمية. كما ناقش المشاركون الجهود الرامية إلى إعادة دمج العمال عند عودتهم إلى أوطانهم بعد اكتساب الخبرة المتقدمة في الخارج.
وأكد الاجتماع على أهمية التعاون الثنائي والإقليمي لتطوير آليات تنظيم أسواق العمل في المنطقة. وتهدف المبادرات المبتكرة إلى حماية حقوق العمال وتعزيز رفاهتهم في ظل ازدهار مجتمع الأعمال. ومن خلال تعزيز مثل هذا التعاون، يمكن للدول المرسلة والمستقبلة الاستفادة اقتصاديًا مع ضمان حماية العمال.
وفي الختام، سلط هذا التجمع الضوء على الحاجة إلى تنسيق الجهود لمعالجة تأثير تغير المناخ على سياسات الهجرة. ومن خلال التركيز على تنمية المهارات والتعاون بين الدول، يمكن تحقيق انتقال أكثر سلاسة نحو الاقتصاد الأخضر. ولا يدعم هذا النهج النمو الاقتصادي فحسب، بل يضمن أيضًا رفاهة العمال في جميع المناطق المشاركة في الهجرة المؤقتة المرتبطة بالعمل.
With inputs from WAM