أبوظبي تُتوّج كأفضل وجهة سياحية بحرية في العالم في جوائز الرحلات البحرية العالمية 2025
حصدت أبوظبي جائزتين كبيرتين في جوائز الرحلات البحرية العالمية 2025، حيث نالت لقب "أفضل وجهة للرحلات البحرية في العالم" و"أفضل وجهة للرحلات البحرية في الشرق الأوسط". ويعكس هذا التقدير النمو القوي في سياحة الرحلات البحرية، بعد أن وصل ما يقرب من 700 ألف زائر إلى الإمارة خلال الموسم الأخير.
تؤكد هذه الجوائز مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرحلات البحرية، وتسلط الضوء على الاستثمارات في البنية التحتية السياحية. وتربط السلطات هذا النجاح بالتخطيط طويل الأجل لقطاع الرحلات البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وشركات الرحلات البحرية وشركاء السفر في منطقة الخليج العربي.

تعتبر دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي هذه الجوائز دليلاً على نجاح استراتيجيتها في مجال السياحة البحرية. وتركز الخطة على ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة مفضلة للسفن السياحية وميناء رئيسي لها، مع توفير تجارب سياحية موثوقة تتماشى مع المعايير الدولية وتفضيلات السفر الإقليمية.
بحسب الدائرة، تتركز الجهود الحالية على تعزيز الشراكات مع شركات الرحلات البحرية والموانئ الإقليمية. وتشمل هذه الجهود تقديم دعم مُخصّص لوكلاء السفر والسياحة، وتحسين مسارات الرحلات البحرية، وتعزيز خدمات الضيوف على اليابسة. والهدف الأوسع هو ضمان بقاء أبوظبي مركزاً محورياً لشبكات الرحلات البحرية في الخليج.
تُعدّ البنية التحتية الحديثة ركيزة أساسية لهذه الاستراتيجية. ويُمثّل ميناء أبوظبي للسفن السياحية في ميناء زايد بوابة رئيسية للعاصمة، حيث يُوفّر إجراءات دخول مُبسّطة، ومناطق تسجيل وصول مُتكاملة، وخطوط نقل مُتصلة. ومن هناك، يُمكن للزوار الوصول إلى أهم المواقع في جميع أنحاء الإمارة بأقل وقت سفر.
يربط هذا المرفق ركاب السفن السياحية بالمعالم الثقافية، بما في ذلك متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي في الحي الثقافي بالسعديات. كما يدعم تنظيم الجولات السياحية داخل المدينة والرحلات خارج العاصمة، مما يساعد منظمي الرحلات على تصميم جداول زمنية تناسب مختلف الأسواق وأحجام المجموعات والطلبات الموسمية.
تجارب رحلات السفن السياحية في أبوظبي وشاطئ صير بني ياس
يوفر شاطئ صير بني ياس، المتصل بمحمية جزيرة صير بني ياس الطبيعية، تجربة فريدة لزوار السفن السياحية تختلف عن زيارات المدن. ويُعتبر الشاطئ الوحيد من نوعه المخصص للسفن السياحية في الخليج العربي، حيث يجمع بين الشواطئ ومشاهدة الحياة البرية ورحلات السفاري والرياضات المائية في وجهة واحدة.
توفر الجزيرة لشركات الرحلات البحرية مرونةً في تصميم مسارات الرحلات الإقليمية التي تجمع بين المحطات الحضرية والثقافية والطبيعية. وتستوعب مرافق الشاطئ السفن الكبيرة، كما أن العمليات البرية مُنظمة للتعامل مع أعداد كبيرة من الركاب مع الحفاظ على سهولة الوصول إلى الأنشطة بشكل منظم ومتوقع وآمن للزوار والطاقم.
نمو وجهة الرحلات البحرية في أبوظبي، والتحالفات، والأدوات
تُعدّ أبوظبي عضواً مؤسساً في تحالف كروز أرابيا، الذي يهدف إلى تعزيز الروابط بين موانئ الخليج. ومن خلال هذا الدور، تُسهم الإمارة في تنسيق الجداول الزمنية، وجهود التسويق، والتخطيط المشترك، مما يجعل رحلات الكروز التي تشمل عدة موانئ في الخليج أكثر جاذبية للمشغلين والمسافرين الدوليين.
من المقرر أن تستقبل أبوظبي خلال الموسم الحالي 174 سفينة سياحية، ما يمثل زيادة بنسبة 27% مقارنة بالعام الماضي. ويعزو المسؤولون هذه الزيادة إلى الدعم المستمر لقطاع الرحلات البحرية، وإلى مبادرات جديدة تهدف إلى تبسيط العمليات لشركاء القطاع.
{TABLE_1}
أطلقت دائرة السياحة في أبوظبي بطاقة مطوّرة لطاقم السفن السياحية، تتيح لهم الوصول بسهولة أكبر إلى الخدمات والمعالم السياحية المحلية. كما يحصل الشركاء على أدوات رقمية متخصصة، تشمل منصة تعليمية إلكترونية وبوابة توزيع "بطاقة أبوظبي"، التي توفر أسعاراً تنافسية بالجملة للمنتجات والخدمات السياحية.
تتيح بوابة "جواز أبوظبي" لوكلاء السفر وشركات إدارة الوجهات السياحية تجميع الأنشطة، ومراقبة الأداء عبر لوحة تحكم تفاعلية، وتعديل المنتجات بما يتناسب مع طلبات العملاء. وتهدف هذه الأدوات إلى تبسيط التخطيط، وتحسين الإشراف التشغيلي، وضمان توافق عروض الرحلات البحرية مع توقعات الزوار.
تدعم هذه الإجراءات جميعها استراتيجية أبوظبي للسياحة 2030، التي تستهدف استقطاب 39.3 مليون زائر سنوياً بحلول نهاية العقد. وتُعدّ السياحة البحرية عنصراً أساسياً ضمن هذا الإطار الأوسع، إذ تربط الوافدين بحراً بالمناطق الثقافية والمعالم الطبيعية والمواقع الحضرية في جميع أنحاء الإمارة والخليج العربي.
With inputs from WAM