محكمة أبوظبي تؤجل النظر في قضية منظمة العدل والكرامة
في تطور قانوني حديث، أجلت إدارة أمن الدولة بمحكمة الاستئناف الاتحادية في أبو ظبي، نظر قضية "تنظيم العدل"، المعروفة رسميًا بالقضية رقم 87 لسنة 2023، عقوبة أمن الدولة. وجاء هذا القرار بعد جلسة مطولة استمرت قرابة الخمس ساعات، قدم خلالها فريق الدفاع عن المتهمين الأربعة والثمانين مرافعاتهم. وتتعلق القضية، التي حظيت باهتمام كبير، بادعاءات ضد المتهمين لتورطهم في إنشاء وإدارة منظمة إرهابية سرية تعرف باسم هيئة العدالة والكرامة. وتشمل التهم تنظيم أنشطة إرهابية، وجمع الأموال، وغسل الأموال لدعم عمليات المنظمة.
وشهدت جلسة المحكمة التي انعقدت يوم 8 مارس 2017، حضور أهالي المتهمين وممثلي وسائل الإعلام. وأكد محامو الدفاع أن الاتهامات الموجهة ضد موكليهم لا أساس لها من الصحة وطعنوا في أدلة الادعاء. وطالبوا ببراءة جميع المتهمين والإفراج الفوري عنهم. وحددت المحكمة يوم 14 مارس المقبل موعدًا لمواصلة مرافعة الدفاع.

وخلال مرافعتهم، سلط الدفاع الضوء على نقطة مهمة تتعلق بسابقة نص عليها حكم سابق في القضية رقم 79 لسنة 2012 عقوبة أمن دولة، مشيرًا إلى عدم جواز السير في هذه القضية على أساس تلك السابقة. إلا أن هذه الحجة ردها الادعاء في مرافعاته في الجلسة الأخيرة. كما أثار الدفاع مخاوف بشأن موثوقية الأدلة التي قدمها الادعاء، بما في ذلك تقارير التحقيق والتحليلات المالية، بحجة أنها تم تفسيرها بشبهة لا مبرر لها.
ومن جانبها، اختتمت النيابة العامة مرافعتها في جلستين منفصلتين عقدتا خلال شهر فبراير الماضي. وشددت على أن القضية رقم 87 لسنة 2023 تختلف عن القضية المذكورة سابقا ولا تعتبر إعادة محاكمة بناء على أدلة سبق تقديمها. وبحسب النيابة، فإن الاعترافات والاعترافات الجديدة للمتهمين تتطابق مع التحقيقات التي أجراها جهاز أمن الدولة، والتي أكدتها شهادات وتقارير الخبراء.
ويسلط هذا الإجراء القانوني الضوء على التعقيدات التي تنطوي عليها القضايا المتعلقة بالأمن القومي والإرهاب. ومع تقديم كلا الجانبين لحجج مقنعة، فإنه يسلط الضوء على العمليات الصارمة للتدقيق القضائي وتقييم الأدلة الضرورية لضمان تحقيق العدالة مع الحفاظ على الأمن المجتمعي.
With inputs from WAM