الدفاع المدني في أبوظبي يكشف عن المرحلة الثانية من مشروع بادر لتعزيز الوعي الأمني في المدارس
أطلقت هيئة الدفاع المدني في أبوظبي، بالتعاون مع شركة ألف للتعليم، المرحلة الثانية من مشروع "بادر" للتوعية التربوية للفترة 2025-2029. وتهدف هذه المرحلة إلى مواصلة نجاح المرحلة الأولى، التي امتدت من عام 2021 إلى عام 2024، من خلال توسيع نطاقها لتشمل جميع المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة.
شملت المرحلة الأولى من برنامج "بادر" 357 مدرسة من أصل 372 مدرسة على مستوى المملكة، واستفاد منها حوالي 59 ألف طالب. من بين هؤلاء، أكمل أكثر من 36 ألف طالب البرنامج، أي ما يمثل 96% من المدارس المستهدفة. وأظهرت دراسة تحسنًا بنسبة 10.9% في جاهزية الطلاب للطوارئ.

تشمل المرحلة الجديدة جميع المدارس البالغ عددها 548 مدرسة في أبوظبي والإمارات الأخرى. ويستهدف هذا التوسع 180 ألف طالب في أبوظبي، و300 ألف طالب إضافي على مستوى الدولة. كما يهدف إلى تدريب 6 آلاف معلم في أبوظبي، و13 ألف معلم آخر في جميع أنحاء الدولة.
يقدم منهج "بادر" محتوى تفاعليًا ثنائي اللغة يغطي إجراءات الإخلاء، والتحذيرات، والإسعافات الأولية، والحرائق، والمواد الكيميائية الخطرة، والمسؤولية الاجتماعية. وبحلول عام ٢٠٢٩، سيتضمن المنهج ما يصل إلى ١٣ درسًا في كل دورة. يُعد هذا المشروع فريدًا من نوعه عالميًا في توفير تعليم شامل للسلامة من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
حققت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إنجازاتٍ بارزة من خلال هذه المبادرة. وتقديرًا لنهجها المبتكر في التوعية التربوية، فازت بجائزة خليفة التربوية عام ٢٠٢٣، وجائزة حمدان بن راشد للمؤسسات الداعمة للتعليم عام ٢٠٢٤.
كما كرمتها مجموعة دبي للجودة بجائزة أفكار الإمارات لأفضل فكرة مشتركة في العام نفسه. وتُبرز هذه الجوائز دورها في تعزيز ثقافة السلامة باستخدام أساليب تفاعلية متطورة.
التأثير على الطلاب
كشفت دراسة قياس الأثر الميداني للمشروع عن زيادة ملحوظة في ثقة الطلاب في التعامل مع حالات الطوارئ بنسبة 9.3%. وتحسّن شعورهم بالأمان بنسبة 11.2%، بينما ارتفع حرصهم على تعزيز الوعي المجتمعي بنسبة 11.7%.
يُتوقع من خريجي البرنامج امتلاك المهارات الحياتية الأساسية للتعامل مع حالات الطوارئ، وفهم مفاهيم الوقاية والسلامة، والقدرة على نشر الوعي داخل أسرهم ومجتمعاتهم.
يُعدّ مشروع "بادر" نموذجًا وطنيًا رائدًا في تعزيز ثقافة السلامة من خلال التعليم، ويتماشى مع الجهود الوطنية الرامية إلى بناء جيل واعي قادر على حماية نفسه والمساهمة في التنمية المجتمعية المستدامة.
With inputs from WAM