معرض أبوظبي للكتاب يسلط الضوء على تأثير نجيب محفوظ التاريخي والاجتماعي
استهل معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024 برنامج الشخصية المركزية بجلسة مخصصة للعملاق الأدبي نجيب محفوظ بعنوان "نجيب محفوظ مرآة التاريخ والمجتمع". العلماء الكرام ومنهم الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية؛ والدكتور محسن الموسوي، أستاذ الدراسات العربية المقارنة في جامعة كولومبيا؛ والدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة؛ وساهم الدكتور سعيد بن سعيد العلوي، الأستاذ الفخري بجامعة محمد الخامس، بآرائهم. وقد أدارت الجلسة الدكتورة ريم بسيوني.
وأشار الدكتور أحمد زايد إلى قدرة محفوظ التي لا مثيل لها على نسج روايات تعكس النسيج المجتمعي بعمق فلسفي، مع التركيز بشكل خاص على تطور الطبقة الوسطى داخل المجتمع العربي. تم التأكيد على ثلاثيته باعتبارها عملاً مهمًا يعرض صعود هذه الطبقة وتطورها من خلال مزيج من الجمال والخيال والبحث عن العدالة.

وتطرق الدكتور محمد عفيفي إلى روايات محفوظ التاريخية، مشيراً إلى هوس المؤلف بالتاريخ وتأثيره العميق في سرده القصصي. يقدم هذا الجانب من عمل محفوظ استكشافًا غنيًا للروايات التاريخية المتشابكة مع التطورات المجتمعية.
وعلق الدكتور سعيد بن سعيد العلوي على الرواية باعتبارها سطحًا عاكسًا للتاريخ والمجتمع، مستخدمًا رواية محفوظ "أحاديث على النيل" كمثال لتوضيح كيف يمكن استحضار تاريخ مصر بأكمله من خلال الأدب.
وسلط الدكتور محسن الموسوي الضوء على دور محفوظ الرائد في الأدب العربي، لا سيما مساهمته في رفع مكانة الرواية العربية على المستوى العالمي، وهو ما تجلى في حصوله على جائزة نوبل في الأدب. وتؤكد دراسة الموسوي "انحلال العقد المقدس في الرواية العربية بعد محفوظ" على التأثير الدائم لأعمال محفوظ في الأوساط الأكاديمية وخارجها.
ولم تقتصر الجلسة على الاحتفال بتراث نجيب محفوظ الأدبي فحسب، بل تناولت أيضًا تأثيره العميق على المجتمع والتاريخ من خلال رواياته. وشددت مناقشات العلماء على دور محفوظ في تشكيل وعكس الاهتمامات المجتمعية العربية، مما يجعل عمله رصيدا لا يقدر بثمن لفهم تعقيدات ثقافة وتاريخ الشرق الأوسط.
وقد قدم هذا التجمع في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب 2024 لمحة شاملة عن مساهمات نجيب محفوظ في الأدب والمجتمع، مؤكدا مكانته كمنارة أدبية لا تزال أعماله تلهم وتثير الفكر عبر الأجيال.
With inputs from WAM