تعزيز التعاون الثقافي بين أبوظبي ومتحف طوكيو الوطني من خلال مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات
وقّعت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ومتحف طوكيو الوطني مذكرة تفاهم لمدة خمس سنوات لتعزيز التعاون الثقافي. وتركز هذه الشراكة على البحث والتعليم والتطوير المهني في قطاع المتاحف، وتهدف إلى دعم المعارض المشتركة وتبادل المعرفة وتوفير فرص تدريبية جديدة. ويهدف هذا الاتفاق إلى توطيد الروابط الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان خلال السنوات القادمة.
تحدد مذكرة التفاهم إطاراً مشتركاً للتعاون في مختلف الأنشطة المتحفية الرئيسية، وتشمل دراسة وتوثيق وحفظ المواد الثقافية والتراثية من كلا البلدين. كما تتضمن الاتفاقية إعارة الأعمال الفنية والمجموعات الفنية بشكل متبادل. ومن المتوقع أن تدعم هذه التبادلات مشاريع المعارض الجديدة، وأن تُمكّن المؤسستين من تقديم رؤى أوسع حول التراث الإماراتي والياباني لجمهورهما.

جمع حفل التوقيع كبار المسؤولين من كلا الجانبين. وحضر الحفل معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. ووقع مذكرة التفاهم معالي سعود عبد العزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وماكوتو فوجيوارا، المدير التنفيذي لمتحف طوكيو الوطني. وأكدت مشاركتهما على الالتزام المؤسسي الذي يقف وراء اتفاقية التعاون الثقافي هذه.
يُعدّ التطوير المهني عنصراً أساسياً في خطة التعاون الثقافي بين المتحفين. وتدعو مذكرة التفاهم إلى وضع برامج تدريبية وتبادل الخبرات لموظفي المتاحف. وستركز هذه المبادرات على تطوير مهارات التنسيق والحفظ وإدارة المجموعات. كما سيدعم التعاون فرص التعلّم المستمر، ويشجع العاملين في المتاحف في كلا البلدين على تبادل الأساليب والخبرات والمعارف التقنية.
{TABLE_1}ستدعم هذه الشراكة أيضاً الأنشطة الموجهة للجمهور في أبوظبي. وبموجب الاتفاقية، تخطط المؤسستان لتنظيم معارض وبرامج تعليمية وورش عمل ثقافية في الإمارة. وتهدف هذه الفعاليات إلى تحفيز الحوار الثقافي والمشاركة المجتمعية، والمساهمة في توسيع نطاق الوصول إلى محتوى المتاحف، وإتاحة الفرصة لسكان أبوظبي وزوارها لاستكشاف الأعمال الفنية والتراثية من كل من دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان.
سلّط ماكوتو فوجيوارا الضوء على الأهداف الأوسع للتعاون بين شركاء قطاع المتاحف، قائلاً: "يسعدنا التعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، والمساهمة في تبادل الخبرات لدعم الجهود الرامية إلى إثراء المشهد الثقافي العالمي وتقديم رؤى جديدة حول الإبداع الثقافي والإنساني في قطاع المتاحف. وسنواصل تعريف الجمهور الياباني والإماراتي بالتقاليد العريقة لليابان والإمارات العربية المتحدة من خلال معارض مشتركة تعرض أعمالاً فنية وتراثية من كلا البلدين."
أشار معالي محمد خليفة المبارك إلى أن التفاهم مع متحف طوكيو الوطني يعكس الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون الثقافي والمتحفي. وأوضح المبارك أن مذكرة التفاهم تُمثل خطوة هامة في توطيد العلاقات بين أبوظبي واليابان، إذ تُجسد هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بتوسيع نطاق البحث والمبادرات التعليمية والممارسات المتحفية من خلال التعاون المباشر بين المؤسستين.
كما أكد المبارك على الهدف الأوسع لهذا التعاون الثقافي، إذ يهدف الاتفاق إلى تعزيز العلاقات المؤسسية المتينة وتوطيد الروابط بين المجتمعات، ويدعم فكرة أن النشاط الثقافي يمكن أن يكون جسراً بين الأمم. ومن خلال المشاريع المشتركة، يسعى الجانبان إلى تشجيع التفاهم المتبادل، وإلهام الأجيال الجديدة للانخراط في التراث والإبداع والتعلم بين الثقافات.
تنسجم هذه المذكرة مع استراتيجية دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي الرامية إلى تعزيز العلاقات الثقافية الدولية، وتدعم جهود الإمارة في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتعاون الثقافي والنشاط المتحفي. وتعكس هذه الخطوة إيماناً راسخاً بأهمية تبادل المعرفة وأفضل الممارسات بين المتاحف حول العالم، كما تؤكد على أهمية العمل التعاوني في رعاية وعرض المقتنيات الثقافية.
تُدشّن اتفاقية التعاون الثقافي هذه بين أبوظبي واليابان مرحلة جديدة في علاقاتهما المتحفية. ومن خلال ربط البحث والتعليم والمعارض والتطوير المهني، تسعى مذكرة التفاهم إلى تحقيق منفعة متبادلة بين المؤسستين وجمهورهما. ويهدف التركيز على التراث المشترك والتعبير الإبداعي والتعلم إلى تعزيز التفاهم الإنساني، ودعم الحوار الثقافي، وتوفير مزايا مستدامة للأجيال القادمة في الإمارات العربية المتحدة واليابان.
With inputs from WAM