بيت العائلة الإبراهيمية يحتفل بالذكرى السنوية بقمة عالمية للحوار والتعايش السلمي
احتفلت دار العائلة الإبراهيمية في أبوظبي بالذكرى الثانية لتأسيسها بتنظيم قمة عالمية ركزت على الحوار والتفاهم والتعايش السلمي. وضم الحدث، الذي حمل عنوان "في الحوار - أصوات الغد وقصص اليوم"، مناقشات بين الدبلوماسيين وقادة الثقافة والمبتكرين وصناع السياسات. وحضر الحدث أكثر من 150 ضيفًا لسماع المتحدثين وهم يتشاركون تجاربهم واستراتيجياتهم لتعزيز الحوار والتعاون.
وأكد معالي محمد خليفة المبارك في كلمته الافتتاحية على أهمية الحوار، وقال: "إننا نعيش في عالم مترابط بشكل عميق، ولكن مع تنامي الانقسامات، ونمو القواسم المشتركة، وتقارب وجهات النظر، فإن الحوار لا يقتصر على مجرد فكرة أو طموح؛ بل إنه حجر الزاوية للتعاون والتنسيق اللازمين لمعالجة التحديات الكبرى التي نواجهها". وتهدف القمة إلى بناء الثقة بين المجتمعات المتنوعة وتعزيز التغيير المستدام.
تحدث الإمام آدم كيلويك، المتحدث الرئيسي، عن تجربته خلال أعمال الشغب في المملكة المتحدة في أغسطس 2024. وناقش معالي نيكولاي ملادينوف والدكتورة مارييت ويسترمان دور الدبلوماسية في تعزيز التعاطف والتعاون. وكانت ندوتهم بعنوان "فن الدبلوماسية في الحوار". وسلطوا الضوء على كيف يمكن للحوار البناء أن يبني الإجماع.
استكشف القادة الثقافيون مانويل راباتيه وبيل براغين وعلياء زعل لوتاه كيف يحفز الحوار الإبداع. وناقشوا دور التبادل الثقافي في تعزيز الابتكار في المجالات الثقافية. وأكدت رؤاهم على أهمية التواصل في المساعي الفنية.
تحدث الملحن إيهاب درويش، والمديرة الإبداعية لطيفة بن حمودة، والمصور الصحفي حسين الموسوي عن رواية القصص من خلال الموسيقى والفنون، وشاركوا في تجارب تعكس رؤية البيت الإبراهيمي للعائلة. كما عرض معرض لفنانين إماراتيين أعمالاً فنية مستوحاة من قيم الحوار خلال القمة.
وعلى هامش القمة، تم توقيع اتفاقية استراتيجية بين بيت العائلة الإبراهيمية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، تهدف إلى تعزيز الحوار بين الأديان والتبادل الثقافي من خلال مبادرات مثل برنامج الزمالة للباحثين في الدراسات بين الأديان.
الالتزام المستمر بالحوار
يصادف شهر فبراير مرور عامين على افتتاح بيت العائلة الإبراهيمية، حيث استقبل منذ عام 2023 أكثر من 600 ألف زائر واستضاف العديد من الفعاليات التي تشجع الحوار، ومن بين فعاليات شهر فبراير مؤتمر التسامح والأخوة الإنسانية الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش.
وتستمر أبوظبي في إظهار التزامها بالتسامح من خلال هذه المبادرات. وتتوافق هذه البرامج مع القيم التي يتم الاحتفال بها في الرابع من فبراير خلال اليوم العالمي للأخوة الإنسانية. وتسلط هذه الجهود الضوء على التزام أبوظبي بتعزيز التفاهم بين الثقافات على مستوى العالم.
واختتمت القمة بالتركيز على التعاون المستقبلي الذي يجسد مبادئ التعايش السلمي. ومن خلال إشراك الأصوات المتنوعة في محادثات هادفة، يواصل بيت العائلة الإبراهيمية مهمته في سد الفجوات الثقافية من خلال الحوار.
With inputs from WAM


