اتفاقيات أبراهام كإطار تنموي في دافوس 2026 من أجل السلام والازدهار
خضع دور اتفاقيات إبراهيم في بناء السلام والازدهار لمراجعة تفصيلية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث انضم مركز تريندز للأبحاث والاستشارات إلى لجنة دولية. وبحث المتحدثون كيفية تحول الاتفاقيات الإقليمية من مجرد نصوص موقعة إلى نتائج ملموسة للمجتمعات، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
جمعت الجلسة، التي عُقدت في بيت أبراهام في دافوس، مسؤولين وأكاديميين وشخصيات إعلامية وقادة من المجتمع المدني من أكثر من 20 دولة. وشكّلت هذه الجلسة جزءاً من برنامج نظّمه التحالف البرلماني الدولي للأخلاقيات العالمية واللجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، تحت عنوان "من الاتفاقيات إلى النتائج: اتفاقيات أبراهام والطريق إلى السلام والازدهار".

خلال الفعالية، ألقى الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لشركة تريندز، كلمة رئيسية حول اتفاقيات إبراهيم. وأوضح الدكتور العلي أن هذه الاتفاقيات تتجاوز الاتفاقات السياسية التقليدية، إذ تُرسّخ، بحسب قوله، مرجعية أخلاقية وثقافية تُسهم في إعادة صياغة مفهوم السلام في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
جادل الدكتور العلي بأن اتفاقيات إبراهيم تُحوّل مسار عملية السلام من مجرد إدارة النزاعات إلى التركيز على بناء التعايش والمصالح المشتركة. وأضاف أن هذا التغيير يُعيد توجيه الاهتمام من العلاقات الرسمية البحتة بين الحكومات نحو الاستثمار في الروابط الإنسانية المباشرة التي تربط المجتمعات.
تناول المشاركون في نقاشاتهم اتفاقيات أبراهام باعتبارها أكثر من مجرد أدوات دبلوماسية. فقد وصفها المتحدثون بأنها إطار عمل يشجع التسامح والحوار بين الثقافات، ويدعم السلام الدائم في الشرق الأوسط وخارجه. ومع اكتمال مرحلة التوقيع، انصبّ التركيز على تحويل التطبيع إلى نتائج اجتماعية ملموسة وثقافة تعايش مستدامة.
أكد الدكتور نضال شقير، المدير التنفيذي للجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، أن هذه الاتفاقيات تُمثل نقطة تحول تاريخية للمنطقة بأسرها. وأعلن الدكتور شقير عن برنامج التعايش الإبراهيمي التابع للجنة، والذي يُقدم كمبادرة قائمة على الابتكار والمسؤولية والكرامة الإنسانية، ويهدف إلى تحويل هذه الاتفاقيات إلى ممارسات عملية في المجتمعات.
خلص المشاركون إلى أن تحويل اتفاقيات أبراهام من مجرد اتفاقيات مكتوبة إلى نتائج ملموسة يتطلب عملاً دؤوباً على مدى سنوات عديدة. وأكدوا على ضرورة المشاركة الشاملة، وروايات تعزز المسؤولية، وهياكل مؤسسية متينة. ووفقاً للمتحدثين، يمكن لهذه العناصر أن تساعد الاتفاقيات على أن تكون نموذجاً لبناء السلام والتعايش في المناطق التي تشهد نزاعات طويلة الأمد.
With inputs from WAM