عبدالله بن بيه يدعو إلى خطاب إيماني متجدد في مؤتمر الرباط
حضر معالي الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ومنتدى أبوظبي للسلام مؤتمر "الإيمان في عالم متغير" الذي أقيم في الرباط بالمغرب تحت رعاية الملك محمد السادس ونظمته رابطة العالم الإسلامي والرابطة المحمدية للعلماء.
وفي كلمته، أكد الشيخ عبد الله بن بيه على ضرورة قيام مراكز البحوث بتحديث الخطاب الديني، واقترح تطوير أساليب جديدة للإثبات والعرض، فمن خلال الاستفادة من المعرفة الإنسانية المعاصرة يمكن صياغة المعتقدات وتقديمها بشكل فعال باستخدام تقنيات الاستدلال المناسبة.

ركز موضوع المؤتمر على التغيير والتسارع باعتبارهما من السمات المميزة لعصرنا. وتتجلى هذه التغيرات بوضوح في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك النقل والاتصالات وتبادل المعلومات. وسلط الشيخ عبدالله الضوء على كيف أن هذه الوتيرة السريعة تجعل الأفراد غارقين في تدفقات مستمرة من المعلومات.
وأشاد بجهود رابطة العالم الإسلامي ورابطة العلماء المحمدية في تعزيز التسامح والتعايش على مستوى العالم، حيث عقد المؤتمر يومي 15 و16 أكتوبر الجاري، وتناول هذه القضايا الملحة في عالمنا المتسارع.
وأكد الشيخ عبدالله أن الناس في ظل هذه التحديات يسعون إلى الاستقرار من خلال رؤية إيمانية، تقدم هذه الرؤية سردًا متسقًا للوجود الإنساني من خلال تضمينه في إطار ذي معنى، فالإيمان يمنح الأفراد شعورًا بالدعم والاستقرار.
وأوضح أن الإيمان يرتكز على المعرفة التي ترتكز على ثلاثة أركان: الحس والعقل والتجربة، وهذه العناصر تعمل معاً على توجيه الإنسان نحو الطمأنينة وترسيخ الأخلاق على أسس متينة.
توصيات لتجديد الإيمان
وفي ختام كلمته في المؤتمر، قدم الشيخ عبد الله بن بيه توصيات لتجديد الإيمان بالتذكر والفكر والعمل، وتهدف هذه الاقتراحات إلى تكييف الممارسات الإيمانية مع التحديات المعاصرة مع الحفاظ على قيمها الأساسية.
وقد أكد المؤتمر على حاجة البشرية إلى رؤية عالمية مستقرة في ظل التغيرات السريعة. ومن خلال تعزيز التفاهم من خلال المبادرات القائمة على الإيمان، تستطيع المجتمعات أن تتغلب على هذه التحولات بشكل أكثر فعالية.
With inputs from WAM