عبدالله بن سالم القاسمي يفتتح الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للاستثمار يركز على الاقتصادات الذكية
افتتح سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، فعاليات الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للاستثمار، الذي ينظمه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، تحت عنوان "رؤية مستقبلية للاقتصادات الذكية"، ويشارك في الملتقى أكثر من 80 متحدثاً ويستضيف أكثر من 100 فعالية متخصصة لاستكشاف الفرص الاقتصادية على مستوى العالم.
أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) تطلع الشارقة إلى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، مشيرة إلى أن الموقع الاستراتيجي للإمارة والبنية التحتية والإطار التشريعي المتطور يشكلان عناصر أساسية في تحقيق هذه الأهداف، وأن المنتدى يشكل منصة للتعبير عن التوجهات الاقتصادية للشارقة واستقطاب الخبراء الذين يرسمون ملامح اقتصادات المستقبل.
وأشاد معالي عبدالله بن طوق المري بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مشيراً إلى أن الشارقة أصبحت بفضل هذه التوجيهات مركزاً تجارياً بارزاً يساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة الإمارات إقليمياً ودولياً. وشدد وزير الاقتصاد على أهمية تنويع الاقتصاد وتوسيع قطاعات جديدة.
ويمثل القطاع غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة الآن نحو 74% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس التقدم المحرز في تنويع الاقتصاد. وقد بُذلت جهود لتعزيز البيئة المواتية للابتكار والاستثمار، وتشجيع رواد الأعمال على إنشاء الشركات الناشئة، وهو ما أسفر عن مؤشرات اقتصادية قوية اعترفت بها التقارير الدولية.
كما تطرق عبدالله بن طوق المري إلى دور الشارقة في تنويع اقتصاد دولة الإمارات، حيث يشكل القطاع غير النفطي نحو 96% من أنشطتها الاقتصادية، مثل الزراعة وصيد الأسماك والخدمات الغذائية والأنشطة المالية والتأمين، وتوفر الإمارة بيئة أعمال داعمة للشركات الناشئة والمبتكرين، مدعومة بأنظمة تعليمية متقدمة من جامعات مرموقة.
ودعا الوزير المستثمرين إلى استكشاف الفرص المتاحة في الشارقة والاستفادة من خططها التنموية الطموحة، وعرض إحصائيات حول النمو الاقتصادي لدولة الإمارات في مطلع عام 2024، مسلطاً الضوء على الإنجازات التي حققتها الدولة، مثل الوصول إلى 1.4 تريليون درهم (382 مليار دولار) في التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2024.
أبرز ما جاء في المنتدى
افتتح أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، المنتدى بكلمة حول بناء مستقبل اقتصادي مستدام من خلال العمل المسؤول. وفي ظل قيادة سموه، قطعت الشارقة خطوات واسعة في مجال الأمن الغذائي والاستدامة، وتؤكد هذه الإنجازات ريادة دولة الإمارات في القطاعات الحديثة وتنافسية البنية التحتية الرقمية.
وأكد القصير على دور شروق في دعم الحلول الاقتصادية من خلال تعزيز التنوع والاستدامة وبناء علاقات استراتيجية مع المستثمرين، معرباً عن ثقته بأن المنتدى سيكون منصة لطموحات مشتركة نحو مستقبل تعاوني.
رؤية الاقتصاد الذكي
وتحدث محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمركز الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، عن التحولات الاقتصادية العالمية نحو الاقتصادات الذكية، مؤكداً أن الأسواق المستعدة للتطور تمتلك بنية تحتية رقمية ومشاريع طموحة، والتوجه نحو الاقتصادات الذكية يضمن حلولاً متنوعة تعمل على تحسين جودة الحياة.
وسلط المشرخ الضوء على كيف أن قرارات الاستثمار تشكل الآن اقتصادات المستقبل التي تحمي الموارد وتدعم التنمية الاجتماعية، مشيرا إلى أن الاقتصادات الذكية تطرح حلولا للتحديات الصحية والتعليمية مع الحفاظ على استقرار السوق.
رؤى من الخبراء العالميين
وقد شارك جرانت كاردون بأفكاره حول كيفية السيطرة على الاقتصادات الذكية من خلال القدرة على التكيف وتبني التكنولوجيا الحديثة. وأكد على تحديد أهداف طموحة لإلهام الابتكار داخل الشركات. وأشار كاردون إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحويل العمليات من خلال تمكين التفاعلات مع ملايين العملاء والتي كانت مستحيلة في السابق.
وقال كاردون: "عندما نفكر على نطاق أوسع، فإننا نخلق بيئات حيث يصبح التكيف أمرًا طبيعيًا". وسلط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي التي تتجاوز الأساليب التقليدية باعتبارها أمرًا بالغ الأهمية لنمو الأعمال في الاقتصادات الذكية الناشئة.
واختتم حفل الافتتاح بتكريم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان للشركاء والرعاة للمنتدى، ثم قام بجولة في المعرض المصاحب الذي استعرض الفرص الاستثمارية التي تقدمها الجهات المشاركة.
يتضمن هذا الإصدار ورش عمل وجلسات حوار مع خبراء تهدف إلى تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة - وتعزيز تبادل الأفكار بين المستثمرين مع معالجة التحديات الاقتصادية بشكل مبتكر.
With inputs from WAM


