مجلس إرثي للحرف المعاصرة يحتفل بمرور عشر سنوات على إبداعه في التراث الحرفي بالشارقة
احتفالًا بالذكرى العاشرة لتأسيسه، نجح مجلس إرثي للحرف المعاصرة في ترسيخ مكانة الشارقة كمدينة للحرف والفنون الشعبية ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة. يُبرز هذا الإنجاز التزام المجلس بالحفاظ على التراث الحرفي الإماراتي، وتمكين الحرفيات، وتعزيز التعاون الدولي من خلال برامج وشراكات عالية الجودة. وقد ساهمت جهود المجلس في تحويله من مبادرة محلية إلى منصة عالمية للتنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
بتوجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أعاد المجلس تعريف الحرف اليدوية كأدوات للتمكين والحفاظ على التراث. وأطلق برنامجًا تدريبيًا في التطريز الفلسطيني والأردني لتعزيز مهارات المرأة الإماراتية. تهدف هذه المبادرة إلى تعليم أكثر من عشرة أنواع من الغرز المعروفة في هاتين المنطقتين، بالتعاون مع مصممة الأزياء ماجدة أبو زغلان.

تضمّن برنامج "التبادل الحرفي" التابع للمجلس ورش عمل أشرفت عليها حرفيات باكستانيات تدربن على يد رضوان بيج. هدفت هذه الجلسات إلى تنمية أجيال جديدة من الحرفيات الماهرات في التطريز والخياطة. في المقابل، درّب مجلس إرثي الحرفيات الباكستانيات على الحرف الإماراتية التقليدية مثل "السّفيفة" و"التلي"، مما عزز تبادل المهارات بين الثقافات.
أطلق إرثي أيضًا برنامجًا لتبادل مهارات نسج السدو في الكويت. ركّز هذا البرنامج على تدريب الحرفيات على تقنيات نسج السدو، وهو فنّ أدرجته اليونسكو ضمن التراث الثقافي غير المادي. تُبرز هذه المبادرات التزام إرثي بالحفاظ على الحرف التقليدية مع تعزيز التبادل الثقافي.
للترويج للحرف اليدوية الإماراتية عالميًا، وقّع مجلس إرثي اتفاقيات مع منصات تصميم رائدة مثل ديزاين ميامي. في عام ٢٠٢١، عرض المجلس مجموعتي "زنوبيا" و"الطية" في منصة ديزاين ميامي العالمية في شنغهاي. وتضمنت هاتان المجموعتان تقنيات تقليدية مثل التلي والخوص، مما يعكس التراث الحرفي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
بصفته الشريك الرقمي الحصري لمعرض "ديزاين ميامي" من منطقة الخليج، أطلق إرثي ثلاث مجموعات: "أدهم"، و"المواي"، و"زنوبيا". واحتفى إرثي بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه، من خلال تعاونه مع مصممين من المكسيك والإمارات العربية المتحدة وإسبانيا ولبنان، بتقديم تصاميم مبتكرة مستوحاة من التراث.
المشاركة في فعاليات التصميم الدولية
في عام ٢٠١٩، وخلال مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف في معرض لندن للتصميم، كشف إرثي عن ١٢ مجموعة تضم المجوهرات والديكور والأثاث والحقائب وغيرها. مزجت هذه القطع بين التقنيات المعاصرة والأساليب التقليدية. وفي أسبوع ميلانو للتصميم ٢٠٢٢، كان إرثي المشارك العربي الوحيد الذي استعرض الحرف اليدوية المحلية من خلال مجموعات مثل "الماحي" و"الند".
بعد نجاحه في أسبوع ميلانو للتصميم 2023، عاد إرثي ليعرض أعمالاً فنية معاصرة مستوحاة من التراث الإماراتي في دار كامبي للمزادات. بدعوة من وزارة الثقافة الإيطالية ومؤسسة مايكل أنجلو، عرض إرثي أعمالاً حرفية في قصر ليتا.
توسيع نفوذ الحرف اليدوية عبر الحدود
قدّم مهرجان فالنسيا للتصميم في إسبانيا 2024 أعمال إرثي في معرض "روابط الحرف: استكشاف التعاون في الحرف المعاصرة". هدفت هذه الفعالية إلى رفع مستوى الوعي العام بدور الحرف المعاصرة في التنمية مع الحفاظ على المواد والتقنيات التقليدية.
بصفته الممثل الحصري لجناح دولة الإمارات العربية المتحدة في أسبوع موسكو للتصميم الداخلي 2025، كان إرثي المشارك العربي الوحيد. وقد أكدت مشاركته التزامه بالحفاظ على التراث الإماراتي، مع دعم الاستدامة وتمكين المرأة عالميًا.
تتزامن الذكرى السنوية العاشرة مع تكريم اليونسكو لشارقة لدورها في الحفاظ على حرفة التلي ضمن التراث الثقافي غير المادي. وقد ساهمت جهود المجلس، التي استمرت لعقد من الزمن، بشكل كبير في تحقيق هذا الإنجاز من خلال الترويج للحرف الإماراتية على منصات عالمية من خلال برامج ومنشورات توثق تاريخها للأجيال القادمة.
With inputs from WAM