انطلاق المؤتمر الخامس لجمعية الإمارات للأورام في دبي بحضور أكثر من ألف متخصص
انطلقت في دبي فعاليات المؤتمر السنوي الخامس لجمعية الإمارات للأورام، بدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وجمعية الأورام الخليجية، ويشارك في المؤتمر أكثر من 1000 متخصص في الأورام من 21 دولة، ويتحدث في المؤتمر 90 متحدثاً ويناقش 45 جلسة علمية تتناول أنواع مختلفة من السرطان، كما تشارك شركات الأدوية الكبرى في المؤتمر لعرض أحدث التطورات في علاج السرطان.
ويسلط المؤتمر الضوء على التقنيات الحديثة في جراحات سرطان الجهاز الهضمي، مثل التبخير الكيميائي وزرع المضخات لسرطان الكبد والقولون، حيث تمثل هذه الطرق علاجات متطورة في هذا المجال، ويجري العمل حالياً على إدخال هذه التقنيات إلى دولة الإمارات، لتكون أول دولة في الشرق الأوسط تتبنى هذه التقنيات، كما يناقش المؤتمر الجراحات الروبوتية والعلاجات المناعية الذكية لسرطان الثدي والجهاز الهضمي.

وفي اليوم الأول، تم إطلاق حملة توعوية بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، تهدف إلى تعزيز الفحص المبكر وتثقيف الجمهور حول الوقاية من السرطان وأنماط الحياة الصحية، كما تم الإعلان عن شراكات جديدة بين المؤسسات الطبية في الإمارات وشركات الذكاء الاصطناعي العالمية لتطوير أدوات تحليل بيانات دقيقة لتشخيص أسرع وتخطيط العلاج.
أكد البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي رئيس جمعية الإمارات للسرطان، على دور الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الجينية للمرضى، حيث تتيح هذه التقنية علاجات شخصية بناءً على الخصائص الجينية، وتحسين النتائج العلاجية من خلال تقليل الآثار الجانبية. وأظهرت الأدلة الحديثة نجاحاً في علاج سرطان الثدي والجهاز الهضمي، مع نتائج واعدة في زيادة معدلات بقاء المرضى.
وأكد الدكتور أمين الأميري أن هناك توجهات إيجابية في مجال الأورام داخل الدولة نتيجة زيادة الوعي والتشخيص المبكر والأدوية المتقدمة، مشيراً إلى تعاون الوزارة مع الجمعيات والمستشفيات لدعم مرضى السرطان من خلال التشريعات والمبادرات الهادفة إلى خفض معدلات الإصابة.
وتركز الدراسات السريرية التي أجريت في دولة الإمارات العربية المتحدة على اختبار فعالية العلاجات المناعية، وخاصة بالنسبة للسرطانات التي تصيب الشباب مثل سرطان الثدي المبكر. وتهدف هذه الدراسات إلى تعزيز فهم العلاجات المبتكرة التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على رعاية المرضى.
وعلى هامش المؤتمر، تم تكريم ثلاثة باحثين من الإمارات ومصر ولبنان لمساهماتهم المتميزة في أبحاث السرطان. ويؤكد عملهم على التزام المنطقة بتطوير المعرفة الطبية في مجال الأورام.
ويشكل المؤتمر منصة لمناقشة التجارب السريرية الجارية في مجال العلاج المناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتستهدف هذه التجارب أنواع السرطان المنتشرة بين الشباب، مثل سرطان الثدي في مراحله المبكرة. وتهدف المناقشات إلى استكشاف الأساليب المبتكرة التي يمكن أن تحول استراتيجيات العلاج.
ويؤكد هذا الحدث على التقدم الكبير الذي أحرز في مجال الطب الدقيق من خلال التحليل الجيني المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ويسمح هذا النهج للأطباء بتخصيص العلاجات بشكل فعال مع تقليل الآثار الجانبية إلى أدنى حد. وقد أظهرت مثل هذه التطورات نتائج واعدة في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى المصابين بسرطان الثدي والجهاز الهضمي.
وكجزء من الجهود الجارية، يتم إجراء العديد من الدراسات السريرية في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة للتركيز على الفوائد المحتملة للعلاج المناعي. وتهدف هذه الدراسات إلى تعزيز فهم كيفية تحسين هذه العلاجات لتحقيق نتائج أفضل للمرضى.
ويختتم المؤتمر بتسليط الضوء على الجهود التعاونية بين المؤسسات الطبية المحلية وشركات الذكاء الاصطناعي العالمية. وتهدف هذه الشراكات إلى تطوير أدوات تحليل بيانات متقدمة تعمل على تسريع عمليات التشخيص مع ضمان خطط علاج دقيقة ومصممة خصيصًا لتلبية احتياجات كل مريض.
بشكل عام، يسلط مؤتمر هذا العام الضوء على خطوات كبيرة تم تحقيقها نحو تحسين رعاية مرضى السرطان من خلال تقنيات مبتكرة مثل أساليب الطب الدقيق القائمة على الذكاء الاصطناعي جنبًا إلى جنب مع حملات التوعية القوية التي تروج لممارسات الكشف المبكر بين المجتمعات في جميع المناطق العالمية المشاركة هنا اليوم!
With inputs from WAM