غرس 31 مليون شجرة في المنطقة الشرقية لتعزيز جهود الاستدامة
تشهد المنطقة الشرقية تزايدًا متسارعًا في جهود التشجير، بقيادة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وتتماشى هذه المبادرة مع رؤية المملكة العربية السعودية لبيئة مستدامة ضمن مبادرة "المملكة العربية السعودية الخضراء". إن التنوع الطبيعي للمنطقة وموقعها الاستراتيجي يجعلها نموذجًا مثاليًا لزراعة الأشجار وتعزيز الغطاء النباتي.
تشير المؤشرات البيئية في المنطقة الشرقية إلى تحسن ملحوظ في الغطاء النباتي مؤخرًا. ويبرز هذا التقدم أثر المشاريع الجارية وفعالية النهج المتكامل الذي يتبعه المركز، والذي يعتمد على دراسات علمية ومسوحات ميدانية شاملة لوضع خطة تشجير شاملة، تتضمن تحليلًا دقيقًا لتحديد المواقع المناسبة.

لدى المركز خطط طموحة لتعزيز الغطاء النباتي في المنطقة الشرقية من خلال 40 مبادرة بحلول عام 2100. وتتوزع هذه المبادرات على أربع مناطق تشجير رئيسية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة. وتشمل الخطة غرس ما يقارب 1.5 مليار شجرة، وإعادة تأهيل أكثر من 7.9 مليون هكتار من الأراضي.
وقد أسفرت الجهود المبذولة حتى الآن عن غرس أكثر من 31.2 مليون شجرة بالتعاون مع 51 جهة، منها حكومية وخاصة وغير ربحية. كما يجري تنفيذ أربعة مشاريع نوعية في مواقع مختلفة، تستهدف غرس أكثر من 1,043,000 شجرة، منها 23,515 شجيرة قيد الغرس حاليًا.
يتجاوز دور المركز غرس الأشجار، إذ يشمل حماية الغطاء النباتي الحالي والاستفادة من موارد المياه المتجددة. ويتم تبني أنواع نباتية محلية للحفاظ على التوازن البيئي، مع استخدام نماذج جغرافية مناسبة. ويشارك أصحاب المصلحة والمجتمعات المحلية بفعالية في هذه الجهود.
تهدف المشاريع التي يقودها مركز الغطاء النباتي إلى حماية وتنمية الغطاء النباتي، مع إعادة تأهيل المناطق المتدهورة. كما تُركز على رصد التعديات ومكافحة إزالة الغابات. ويُشرف المركز على إدارة المراعي، وحوكمة الرعي، وحماية الغابات والمتنزهات الوطنية.
التأثير على تغير المناخ
يدعم المركز، من خلال مشاريعه المتنوعة، جهود مكافحة تغير المناخ من خلال خفض انبعاثات الكربون العالمية. تُعزز هذه المبادرات التنمية البيئية والاقتصادية المستدامة، وتُحقق أهداف المبادرة السعودية الخضراء. كما تُسهم في تحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.
ترتكز خطة التنمية على مبادئ أساسية تضمن استدامة عمليات التشجير. وتشمل الرصد البيئي، ومكافحة قطع الأشجار، والإشراف على استثمارات المراعي، والحفاظ على التوازن البيئي من خلال مشاريع إعادة التأهيل الاستراتيجية.
تعكس جهود التشجير في المنطقة الشرقية التزامًا بالاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة. ومن خلال التركيز على أهداف بعيدة المدى، مثل زيادة الغطاء النباتي وخفض انبعاثات الكربون، تدعم هذه المبادرات الاحتياجات الحالية والتطلعات المستقبلية نحو مستقبل أكثر خضرة في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA