المؤتمر الثامن والعشرون للمكتبات المتخصصة في جدة يسلط الضوء على حفظ المعرفة ودور الذكاء الاصطناعي
انطلقت فعاليات المؤتمر والمعرض السنوي الثامن والعشرون لجمعية المكتبات المتخصصة - فرع الخليج العربي، في جدة. يُركز هذا الحدث، الذي تُنظمه هيئة المكتبات بوزارة الثقافة، على "نحو استدامة المعرفة والحفاظ على الثقافة والتراث". ويتناول إدارة الوثائق النادرة والمواد التراثية في ظل التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي.
حضر المؤتمر الدكتور عبد الرحمن بن ناصر العاصم، الرئيس التنفيذي لهيئة المكتبات، إلى جانب الدكتور حسن عوض السريحي، رئيس الجمعية. وشارك فيه نخبة من أمناء المكتبات والخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم. ويُعد هذا المؤتمر الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية، مما يُبرز أهميته في المنطقة.

أعربت شارلين ميمز، الأمينة العامة للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (IFLA)، عن امتنانها لزيارتها الافتتاحية إلى جدة. وأشارت إلى مزيج من الابتكار والتقاليد يتماشى مع محاور المؤتمر. وأشادت ميمز بالدور الفعال للمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (IFLA) في قطر، وسلطت الضوء على الاستثمارات الطموحة في مجال حفظ المكتبات والتراث في دول الخليج.
شهد حفل افتتاح المؤتمر كلمة للدكتور حسن عوض السريحي، أشاد فيها بالمبادرات السعودية التي أدت إلى انطلاق الجمعية من خلال أرامكو، ثم البحرين. وشدد على مناقشة التطورات الحديثة في مجال إدارة المحتوى، وخاصةً تأثير الذكاء الاصطناعي على المكتبات.
ذكر ميمز أن الاتحاد يمثل شبكة عالمية تضم 1600 عضو من 150 دولة، ويدعمه 1200 متطوع مؤثر. وتتجاوز مهمة الاتحاد وضع المعايير لتشمل الدعوة عالميًا لأهمية المكتبات في خدمة المجتمعات.
واستشهدت بمشاريع بارزة، مثل مكتبة محمد بن راشد في دبي ومكتبة قطر الوطنية، كأمثلة على تحول المكتبات إلى مراكز ثقافية. هذه المشاريع تُحفّز الابتكار وتعزز الهوية في مناطقها.
المعرض وورش العمل
يتضمن الحدث معرضًا للمنتجات والخدمات الحديثة في قطاع المكتبات. تُسهّل هذه المنصة التواصل وتبادل الخبرات بين الحضور. وقد تم تكريم الرعاة قبل افتتاح المعرض.
يُقام المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام في فندق كراون بلازا بجدة، ويشتمل على أكثر من 70 بحثًا علميًا ستُنشر في وقائع المؤتمر. كما يُقدم 18 ورشة عمل متخصصة في أنظمة المعلومات، والخدمات، والتقنيات الحديثة، وبرنامجًا ثقافيًا يُسلط الضوء على تاريخ جدة.
يتضمن البرنامج الثقافي زياراتٍ لمواقع تاريخية في جدة، إلى جانب عروضٍ فنيةٍ تقليدية. تُؤكد هذه الأنشطة التزام المملكة العربية السعودية بتسليط الضوء على تراثها الغني، وتعزيز مكانتها العالمية.
With inputs from SPA